الأولىالحدث

فتح تحقيق قضائي في قضية تزوير عملة صعبة داخل وكالة بنكية بالقبة

فتحت نيابة محكمة حسين داي تحقيقات قضائية في قضية فساد مالي تتعلق باشتباه عمليات تزوير واستبدال عملة صعبة داخل وكالة تابعة لـبنك البركة الجزائر بمنطقة القبة، عقب اكتشاف مبالغ مالية مزورة قدرت بـ 28.500 دولار أمريكي، أي ما يعادل نحو 230 مليون سنتيم.

وبحسب المعطيات الأولية للقضية، فإن الواقعة بدأت إثر عملية صرف منحة سفر بالعملة الصعبة، حيث لاحظت إحدى الزبونات وجود ورقتين نقديتين مزورتين من فئة 100 دولار، ما دفع إدارة الوكالة إلى فتح تحقيق داخلي عاجل، قبل أن تكشف المعاينات الأولية عن وجود مبالغ أخرى مشبوهة داخل الصندوق الرئيسي.

وأظهرت التحريات، وفق ما ورد في ملف القضية، أن أمين الصندوق الرئيسي بالوكالة، المدعو (ع.ع.الكريم)، يُشتبه في قيامه بعمليات استبدال غير قانونية للأوراق النقدية، مستغلاً منصبه الوظيفي، من خلال تمرير مبالغ مزورة واستبدالها بأوراق صحيحة على مراحل متفرقة.

كما أشارت التحقيقات إلى أن جزءاً من هذه العمليات يُشتبه في أنه كان يتم لصالح قريب له المدعو (ع.فتحي)، صاحب نشاط تجاري في بلدية سحاولة، حيث تردد على الوكالة عدة مرات لإتمام عمليات الاستبدال، في حين يتضمن الملف أيضاً معطيات حول شخص ثالث مقيم بإسبانيا يُدعى (أ.سمير)، يُشتبه في ارتباطه بمصدر جزء من هذه الأموال عبر وسطاء.

وأكدت المعطيات ذاتها أن أمين الصندوق كان على علم بوجود أوراق مزورة بعد إخضاعها لجهاز كشف العملات، غير أنه لم يقم بالتبليغ عنها، ما ساهم في تفاقم حجم الخسائر المسجلة داخل الوكالة البنكية.

وبعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وإجراء خبرة داخلية، تم التأكد من وجود مؤشرات قوية على تورط الموظف في هذه العمليات، ليتم توقيفه تحفظياً عن العمل، قبل تحويل الملف إلى الجهات القضائية المختصة.

ومن المنتظر أن يتم الاستماع إلى المشتبه فيهم ومتابعتهم أمام الجهات القضائية المختصة بمحكمة الجنايات الابتدائية بدار البيضاء، بتهم تتعلق بتزوير أوراق نقدية، وتوزيع عملة مزورة، إضافة إلى اختلاس وتبديد أموال عمومية، وفق مجريات التحقيق.

كما أعلن بنك البركة الجزائر عن تنصبه طرفاً مدنياً في القضية، من أجل المطالبة بالتعويض عن الأضرار المالية والمعنوية التي لحقت به.

وتواصل الجهات القضائية تحقيقاتها لتحديد باقي المتورطين المحتملين، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل القطاع البنكي خلال الفترة الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى