
عقد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، رفقة وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، اليوم الأحد، اجتماعاً تنسيقياً بمقر وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، بحضور إطارات سامية من القطاعين، خُصص لدراسة ملف استهلاك الطاقة في الجزائر وسبل تطويره وفق رؤية استراتيجية شاملة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين إدارة الموارد الطاقوية وتعزيز كفاءة الاستهلاك الوطني، في ظل التحديات المرتبطة بتزايد الطلب الداخلي على الطاقة وتطور احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية.
وخلال الاجتماع، تم التطرق إلى النموذج الوطني لاستهلاك الطاقة باعتباره أداة تحليلية محورية تسمح بتقييم تطور الطلب الداخلي على مختلف مصادر الطاقة، إضافة إلى استشراف التحولات المستقبلية المرتبطة بالاستهلاك على مستوى القطاعات الإنتاجية والاستهلاكية.
وأكد الطرفان على أهمية هذا النموذج في دعم عملية اتخاذ القرار العمومي، من خلال توفير معطيات دقيقة وموثوقة من شأنها المساهمة في تحسين توجيه السياسات الطاقوية، بما يضمن التوازن بين تلبية الطلب المتزايد والحفاظ على الموارد الوطنية واستدامتها.
كما شكّل ملف النجاعة الطاقوية محوراً أساسياً في النقاش، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز الإجراءات الكفيلة بتقليص الهدر وتحسين كفاءة الاستهلاك في مختلف المجالات، لاسيما في قطاعات الصناعة والنقل والبناء، باعتبارها من أكبر مستهلكي الطاقة.
وتناول الاجتماع كذلك أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع الطاقة، من أجل ضمان الاستخدام الأمثل للموارد الطاقوية، وترسيخ ثقافة الترشيد لدى المؤسسات والمواطنين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق أمن الطاقة.
كما تم التطرق إلى التحولات العالمية في مجال الطاقة، خاصة ما يتعلق بالانتقال الطاقوي والاعتماد المتزايد على الحلول المستدامة، وهو ما يفرض – حسب ما تم التأكيد عليه – مواكبة هذه التحولات من خلال تطوير أدوات التخطيط الطاقوي وتعزيز فعالية السياسات القطاعية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين الوزارتين، بهدف تطوير منظومة تسيير الطاقة في الجزائر، وتعزيز الاستدامة وضمان تلبية الاحتياجات المستقبلية، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.




