
أشرف الوزير الأول سيفي غريب، أمس الأربعاء بولاية تيسمسيلت، على إطلاق مشروع وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات “جنرال بلاستيك إنجاكشن (GPI)”، وذلك في إطار زيارة عمل وتفقد للولاية بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وجرت مراسم التدشين بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود، ووزير الصناعة يحيى بشير، حيث تم تقديم عرض مفصل حول المشروع ومراحل إنجازه، إضافة إلى الوقوف على مختلف مكوناته التقنية والصناعية.
ويقع هذا المشروع بمنطقة سيدي منصور ببلدية خمستي، على مساحة تفوق 107 آلاف متر مربع، ويُعد من بين المشاريع الصناعية الاستراتيجية التي أُعيد بعثها في إطار سياسة الدولة الرامية إلى استرجاع الأملاك المصادرة وإدماجها في الدورة الاقتصادية الوطنية، بما يعزز تثمين الأصول الإنتاجية وتحويلها إلى رافعة للتنمية وخلق الثروة.
وفي تصريح له خلال المناسبة، أكد الوزير الأول أن هذا المشروع يندرج ضمن تعهدات رئيس الجمهورية المتعلقة بإعادة بعث الأملاك المصادرة بأحكام قضائية نهائية، مشيراً إلى أنه يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير الصناعة الوطنية.
وأوضح سيفي غريب أن وحدة “جنرال بلاستيك إنجاكشن” ستساهم في إعطاء ديناميكية جديدة لقطاع صناعة السيارات في الجزائر، من خلال اعتماد أحدث التقنيات والتكنولوجيات في إنتاج مختلف اللواحق البلاستيكية التي تدخل في تركيب السيارات، وفق المعايير العالمية الحديثة.
وأضاف أن هذا الاستثمار الصناعي سيساهم في تعزيز بناء منظومة إنتاج متكاملة في مجال السيارات، ورفع نسبة الإدماج المحلي، وتقليص التبعية للاستيراد، بما يدعم تطور الصناعة الميكانيكية الوطنية بشكل مستدام.
كما أكد الوزير الأول أن المشروع سيشكل رافعة تنموية جديدة لولاية تيسمسيلت، انسجامًا مع البرنامج التنموي الذي أقره رئيس الجمهورية لصالح الولاية، معتبراً أنه سيساهم في خلق الثروة وفرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي المحلي.
وفي سياق متصل، أعلن الوزير الأول أن وحدة الإنتاج ستدخل حيز الاستغلال الفعلي ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل، وهو ما يعكس وتيرة الإنجاز السريعة وأهمية المشروع في دعم الصناعة الوطنية.
ويرتقب أن تشهد هذه الزيارة أيضًا توقيع عدد من الاتفاقيات المتعلقة بتطوير صناعة مكونات وقطع غيار السيارات، وتعزيز الشراكة الصناعية ونقل التكنولوجيا، إلى جانب دعم الإدماج المحلي وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني.




