دولي

منظمة الصحة العالمية: إعادة تأهيل القطاع الصحي في لبنان تتطلب موارد ضخمة وجهداً طويل الأمد

تقديرات أممية تؤكد صعوبة إعادة إعمار المستشفيات بعد الدمار الواسع الذي خلفه العدوان

أكدت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، أن عملية إعادة تأهيل القطاع الصحي في لبنان تتطلب موارد مالية ضخمة وإمكانات كبيرة، مشيرة إلى أن حجم الاحتياجات يفوق القدرة الحالية على التقدير الدقيق، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية الصحية.
وأوضح مدير المنظمة في لبنان، الدكتور عبد الناصر أبو بكر، أن إعادة بناء المستشفيات ومؤسسات الرعاية الصحية الأولية لن تكون عملية سريعة، بل قد تمتد لسنوات، بالنظر إلى حجم الأضرار وتعقيد عمليات إعادة الإعمار، إضافة إلى ارتباطها المباشر بعودة السكان إلى مناطقهم المتضررة.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تقييماً شاملاً ودقيقاً للاحتياجات، إلى جانب وضع خطط طويلة الأمد لإعادة بناء قطاع صحي أكثر صلابة واستدامة، قادر على مواجهة الأزمات المستقبلية وتلبية احتياجات السكان المتضررين.
كما لفت إلى أن ملف إعادة الإعمار الصحي يندرج ضمن مسؤوليات الجهات والوكالات الدولية المختصة، ما يستوجب تنسيقاً واسعاً بين مختلف الأطراف المعنية لضمان فعالية التدخلات الإنسانية والصحية في المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التقييم في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع الصحي في لبنان، بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمرافق الطبية نتيجة العدوان، ما أدى إلى تراجع حاد في القدرة الاستيعابية للمستشفيات وتعطل عدد من خدمات الرعاية الأساسية.
وكانت رئاسة الجمهورية اللبنانية قد أعلنت، يوم الخميس الماضي، عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، عقب التصعيد العسكري الذي أسفر عن سقوط آلاف الضحايا من المدنيين، إضافة إلى أضرار جسيمة طالت البنية التحتية ومؤسسات الإسعاف.
وتؤكد هذه المعطيات حجم التحديات الإنسانية والصحية التي تواجه لبنان في المرحلة الحالية، وسط دعوات دولية متواصلة لتعزيز الدعم الإنساني وتسريع جهود إعادة الإعمار، بما يضمن استعادة الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للسكان المتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى