
كشف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، عن تخصيص ميزانية مقترحة بقيمة 123.4 مليار دينار للقطاع سنة 2027، بهدف تعزيز الأمن الطاقوي، وتوسيع الربط بالكهرباء والغاز، وتطوير الطاقات المتجددة وتحسين الخدمة العمومية.
وجاء ذلك خلال عرضه مشروع ميزانية القطاع أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، في إطار دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث أكد أن الأولويات تشمل ضمان التموين بالطاقة وتلبية احتياجات المواطنين والاقتصاد الوطني، مع توسيع التغطية الطاقوية، خاصة بالمناطق المعزولة والولايات المستحدثة.
93.89 مليار دينار للكهرباء والغاز
وأوضح الوزير أن برنامج الكهرباء والغاز يستحوذ على الحصة الأكبر من الميزانية المقترحة، بقيمة 93.89 مليار دينار، لمواصلة عمليات الربط المنزلي، واستكمال البرامج التكميلية، وإطلاق مشاريع جديدة بالولايات المستحدثة، إلى جانب تدارك التأخر المسجل في بعض المناطق.
وتشمل هذه الاعتمادات تزويد سبع مناطق صناعية بالطاقة، ودعم فاتورة الكهرباء في ولايات الجنوب والهضاب العليا المعنية، فضلًا عن تحويل شبكات الغاز والخطوط الكهربائية ذات الضغط العالي التي تعرضت للاعتداءات.
كما خُصص مبلغ 24.06 مليار دينار لبرنامج التحكم في الطاقة والطاقات الجديدة والمتجددة، بما يشمل تنفيذ البرنامج الوطني للتحكم في الطاقة وإطلاق 13 مشروعًا لترشيد الاستهلاك، فيما رُصدت 5.6 مليار دينار للإدارة العامة وتأهيل بعض مقرات مديريات الطاقة وإنجاز مقرات جديدة بالولايات المستحدثة.
استثمارات بـ624 مليار دينار ودخول 17 محطة شمسية الخدمة
وفي ما يتعلق بالاستثمارات، أعلن مراد عجال أن شركة سونلغاز ستواصل إنجاز منشآتها الطاقوية باستثمارات تُقدّر بـ624 مليار دينار خلال سنة 2027.
ومن المرتقب دخول المحطات الـ17 المتبقية ضمن البرنامج الوطني للطاقة الشمسية الكهروضوئية حيز الخدمة خلال السنة المقبلة، بقدرة إجمالية تبلغ 2440 ميغاواط ذروة، بالتوازي مع استغلال عدد من محطات توليد الكهرباء عبر الولايات.
وبخصوص التغطية الطاقوية، بلغت نسبة الربط بالكهرباء نحو 99 بالمائة، لفائدة أكثر من 12.8 مليون زبون، فيما وصلت نسبة الربط بالغاز إلى حوالي 80 بالمائة، بما يزيد على 8.7 مليون زبون.
وأكد الوزير أنه لا توجد حاليًا قرارات لرفع تسعيرة الكهرباء، مشيرًا إلى العمل على إعداد نموذج وطني لاستهلاك الكهرباء والغاز يهدف إلى ترشيد الموارد والحفاظ على القدرات الطاقوية للأجيال القادمة.
حوافز جبائية لدعم الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة
ويتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 تدابير جبائية لدعم الأنشطة الطاقوية، من بينها تمديد الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة لبعض أنشطة إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها وتسويقها، وكذا الأنشطة المتعلقة بنقل الغاز وتوزيعه وتسويقه عبر الأنابيب.
كما تشمل التدابير رفع نسبة الخصم الجبائي للنفقات المرتبطة بإنجاز البنى التحتية لإنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة إلى 10 بالمائة، إلى جانب توسيع الإجراء ليشمل نفقات التشجير وإعادة تشجير الغابات، وإدخال تعديلات تتعلق بتحصيل بعض الحقوق والضرائب المرتبطة باستهلاك الطاقة.
وفي مجال التشغيل، أشار الوزير إلى برمجة توظيف 4000 عامل خلال الفترة الممتدة من 2024 إلى 2029، مع إعطاء الأولوية للولايات الجديدة، بما يعزز مساهمة القطاع في توفير مناصب الشغل.
وتندرج هذه التوجهات ضمن مساعي الجزائر إلى تعزيز أمنها الطاقوي، وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والغاز، وتسريع تطوير الطاقة الشمسية وترشيد الاستهلاك وتنويع مصادر الطاقة، بما يدعم استدامة الموارد ويحافظ على القدرات الطاقوية الوطنية.



