موسكو تتوقع عقد اجتماع ثلاثي بشأن أوكرانيا في المستقبل المنظور

أعلنت موسكو، اليوم الأحد، أنها تتوقع عقد اجتماع ثلاثي جديد بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا خلال المستقبل المنظور، في خطوة تعكس استمرار الاتصالات بين الأطراف المعنية، رغم عدم التوصل حتى الآن إلى مقترحات جديدة بشأن التسوية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، في تصريح لصحيفة «إزفيستيا»، إن موسكو تأمل في عقد الاجتماع قريباً، مضيفاً أن روسيا تتفق في هذا الشأن مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر.
وأوضح بيسكوف أن «لا توجد حالياً مقترحات جديدة» بشأن التسوية الأوكرانية، مشيراً إلى أن الهدف من المفاوضات يتمثل في البحث عن خيارات جديدة يمكن أن تفتح الطريق أمام التوصل إلى تفاهمات، وهو ما يجعل عقد الاجتماع الثلاثي خطوة منتظرة في هذا المسار.
وتأتي هذه التصريحات عقب الاجتماع الذي عقده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، يوم 5 سبتمبر، مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، والذي استمر نحو ثلاث ساعات. وبحسب مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، شدد بوتين خلال اللقاء على ضرورة معالجة ما تعتبره موسكو الأسباب الجذرية للنزاع الأوكراني.
كما تواصلت الاتصالات مع الجانب الأوكراني عقب اجتماع موسكو، حيث جرت مفاوضات على مراحل مختلفة، شارك في إحداها ممثلون عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
من جانبه، قال جاريد كوشنر إن الولايات المتحدة أصبحت، عقب الاجتماعات التي عقدت في موسكو وكييف، تملك تصوراً أوضح بشأن العناصر التي يمكن أن تقود إلى تسوية طويلة الأمد للنزاع.
وأكد كوشنر أن واشنطن تسعى إلى صياغة حل يمكن أن يحظى بقبول الطرفين الروسي والأوكراني، مشيراً إلى أن موسكو حددت أهدافها ومطالبها بصورة واضحة، في حين لا تزال كييف ترفض في الوقت الراهن الاستجابة للشروط الروسية.
وفي كلمة ألقاها عبر تقنية الاتصال المرئي خلال مؤتمر «استراتيجية يالطا الأوروبية» المنعقد، اليوم الأحد، في كييف، قال كوشنر إن روسيا حددت بوضوح «الحدود لما تريد تحقيقه» في الملف الأوكراني.
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق بشأن بقية بنود التسوية سيكون ممكناً إذا قبلت أوكرانيا بهذه الحدود، لكنه أقر بأن كييف لا ترغب حالياً في القيام بذلك، مؤكداً أن مهمة الولايات المتحدة، بصفتها وسيطاً، تتمثل في البحث عن صيغة مبتكرة لا تتعارض مع مصالح الطرفين وتساعدهما على تحقيق أهدافهما.
وتشير التصريحات الروسية والأمريكية إلى استمرار المساعي الدبلوماسية، فيما يبقى موعد الاجتماع الثلاثي المرتقب وتركيبته النهائية رهناً بالمشاورات الجارية بين الأطراف المعنية.



