الأولىالحدث

من الجزائر إلى العالم.. صالون الكتاب الدولي يختتم دورته الـ29 برهانات جديدة على صناعة النشر وإشعاع الثقافة الوطنية

لم يكن اختتام الطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب مجرد نهاية لتظاهرة ثقافية سنوية، بل شكل مناسبة لتجديد الرهانات على تطوير صناعة الكتاب وتعزيز حضور الثقافة الجزائرية دوليا، وذلك خلال حفل احتضنه قصر المعارض بالصنوبر البحري، مساء السبت، تحت شعار «الغد بين دفتي كتاب»، وبرعاية سامية من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وشهدت مراسم الاختتام، التي أشرفت عليها وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، حضور عدد من المسؤولين والشخصيات الرسمية والدبلوماسية، إلى جانب أدباء ومثقفين وناشرين، في مشهد يعكس المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد الثقافي في الجزائر وعلى مستوى المنطقة.

وفي كلمتها، أكدت الوزيرة أن التحدي المقبل يتمثل في الارتقاء بالصالون من تظاهرة ثقافية جماهيرية إلى فضاء احترافي دولي يساهم في بناء صناعة قوية للكتاب، من خلال ربط الناشرين والفاعلين في مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع، وتوفير فرص للتعاون وتبادل حقوق النشر والترجمة، فضلا عن تطوير النشر الرقمي والانفتاح على الأسواق الدولية.

كما أبرزت أهمية جعل الصالون بوابة للتعريف بالإنتاج الأدبي والفكري الجزائري، ومنح الكتاب والمبدعين الوطنيين فرصا أكبر للوصول إلى القراء خارج الحدود، بما يساهم في ترسيخ الحضور الثقافي للجزائر وتعزيز إشعاعها الدولي.

ومن جهة أخرى، شكلت المشاركة السعودية ضيف شرف الطبعة الـ29 إحدى أبرز محطات هذه الدورة، حيث أشادت بن دودة بالبرنامج الثقافي الذي قدمته المملكة العربية السعودية، معربة عن تقديرها لوزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، كما كشفت عن اختيار سلطنة عُمان ضيف شرف الدورة الثلاثين، في امتداد للتعاون الثقافي العربي.

ولم تخلُ مراسم الاختتام من لحظات التتويج والاحتفاء بالإبداع، إذ شهدت توزيع جوائز «كتابي الأول» في طبعتها الثالثة، حيث فازت مروة زيان بجائزة أحسن كتاب باللغة العربية عن نص «لافينا»، بينما نالت دهية حميطوش جائزة أحسن كتاب باللغة الأمازيغية عن رواية «إغيسي نو أوراغ»، المعروفة بعنوان «الشق الذهبي».

كما حظي الروائي والمترجم محمد ساري بجائزة الترجمة تقديرا لمسيرته، في حين توجت المملكة العربية السعودية بجائزة أحسن جناح، قبل تكريم مجموعة من الأسماء الثقافية والشخصيات والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة.

وبين الاحتفاء بالمبدعين وتكريم المشاركات المتميزة، يختتم الصالون دورته التاسعة والعشرين وسط تطلعات إلى جعل الطبعات المقبلة أكثر انفتاحا على التجارب الدولية، وأكثر قدرة على دعم الناشرين والمبدعين وتحويل الكتاب الجزائري إلى عنصر فاعل في الحضور الثقافي للجزائر عالميا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى