مجلس الأمة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان يتجهان نحو شراكة مؤسساتية لتعزيز حماية الحقوق والحريات

استقبل رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، صبيحة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بمقر المجلس، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ماية فاضل ساحلي، مرفوقة بوفد عن الهيئة، في لقاء خُصص لبحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسستين، وتطوير العمل المشترك في مجال ترقية حقوق الإنسان وحماية الحريات الأساسية في الجزائر.
وشكل اللقاء فرصة للتأكيد على أهمية التكامل بين المؤسستين في أداء المهام المنوطة بهما، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان ونشر الوعي بها، إلى جانب إبراز المكاسب والإنجازات التي حققتها الجزائر في هذا المجال، والتعريف بالتدابير والممارسات المعتمدة لحماية الحقوق والحريات وترقيتها، في ظل الضمانات الدستورية والتشريعية التي تكفل كرامة المواطن وتصون حقوقه الأساسية.
وفي هذا السياق، شدد عزوز ناصري على ضرورة اضطلاع المؤسسات الوطنية، كل حسب اختصاصها، بدور فعال في إبراز الجهود المبذولة في مجال حقوق الإنسان، والعمل على التعريف بالتجربة الجزائرية من خلال تكثيف المبادرات وتوحيد الجهود، بما يسهم في ترسيخ الثقافة الحقوقية وتعزيز الممارسة المؤسساتية في هذا المجال.
من جهتها، استعرضت ماية فاضل ساحلي مهام المجلس الوطني لحقوق الإنسان ودوره في ترقية الحقوق والحريات بمختلف المجالات، وفقًا لما ينص عليه الدستور، كما تطرقت إلى مساعي الهيئة الرامية إلى مراجعة القانون المنشئ لها وتعديله، بما يضمن مواءمته مع مبادئ باريس المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية المعنية بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وذلك في أفق سنة 2028.
وتهدف هذه المراجعة إلى تعزيز الإطار القانوني المنظم لعمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتكريس انسجامه مع المعايير الدولية ذات الصلة، بما يدعم أداء الهيئة ويعزز دورها في متابعة قضايا الحقوق والحريات.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على العمل من أجل إرساء إطار مؤسساتي للتعاون، من خلال إعداد مذكرة تفاهم بين مجلس الأمة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تتضمن آليات التنسيق وتحدد مجالات العمل المشترك، لاسيما عبر تنظيم أيام برلمانية وندوات ولقاءات متخصصة تناقش مختلف المسائل المرتبطة بحقوق الإنسان.
كما يرتقب أن يشمل التعاون القضايا المستجدة التي تفرضها التحولات المعاصرة، وفي مقدمتها تأثير التغيرات البيئية والتحديات المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان، بالنظر إلى ما تطرحه هذه التحولات من مسائل جديدة تتعلق بحماية الحقوق والحريات، وما تتطلبه من تبادل للخبرات والرؤى وتطوير آليات الاستجابة المؤسساتية.
ويعكس هذا التوجه أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية وتوسيع مجالات الحوار والتعاون، بما يدعم نشر الوعي الحقوقي، ويسهم في مواكبة التطورات الراهنة واستشراف التحديات المستقبلية المرتبطة بحماية حقوق الإنسان في الجزائر.



