قسنطينة: الحلويات التقليدية تحافظ على حضورها في عيد الفطر

لا تزال الحلويات التقليدية تحافظ على حضورها في موائد العائلات القسنطينية بتحضيرها أو اقتنائها تحسبا لعيد الفطر المبارك.وفي هذا الصدد, أوضحت السيدة لميس, صاحبة محل لبيع الحلويات التقليدية والعصرية بوسط مدينة قسنطينة, أن الإقبال على هذه الأخيرة يبدأ عادة قبل أيام من حلول عيد الفطر ويتزايد تدريجيا مع اقتراب المناسبة, لا سيما على الأصناف القسنطينية التي تشتهر بها المدينة وتظل محل طلب مكثف.وتعد “الجوزية” و “طمينة اللوز” من أبرز هذه الحلويات التي ارتبط اسمها بمدينة قسنطينة, وهي حلوى تحضر أساسا من اللوز المطحون والسكر والبيض والعسل الخالص بالنسبة للجوزية, في حين تحتاج “طمينة اللوز” إلى اللوز المطحون والسكر والزبدة والحليب وماء الورد أو ماء الزهر ثم تقطع عادة إلى أشكال صغيرة وترش بالسكر الناعم بعد تشكيلها في قطع صغيرة ثم تغلف وتزين غالبا بحبة لوز أو جوز.ومن بين الحلويات التي يقبل عليها الزبائن أيضا “المقروط” الذي يحضر من السميد المحشو بعجينة التمر ثم يقلى في الزيت أو يطهى في الفرن ويغمس في العسل ليقدم بعد ذلك مزينا بالسمسم أو اللوز.وأشارت صاحبة المحل إلى أن تحضير هذه الحلويات يتم وفق طرق تقليدية توارثها الحرفيون عن عائلاتهم, مضيفة أن بعض الأصناف تتطلب دقة وخبرة خاصة في اختيار المكونات وفي مراحل التحضير.من جهتهم, يؤكد العديد من الزبائن أن اقتناء الحلويات التقليدية يبقى من العادات الأساسية المرتبطة بعيد الفطر, حيث تحرص العائلات على تقديمها للضيوف إلى جانب القهوة والشاي خلال أيام العيد.وبهذا الخصوص, أشارت إحدى الزبونات الى أن الحلويات التقليدية تبقى جزءا من أجواء العيد التي لا يمكن الاستغناء عنها, مشيرة إلى أنها تفضل شراء بعض الأصناف من المحلات المتخصصة مع تحضير أنواع أخرى في البيت.ويرى بعض المواطنين الذين حاورتهم “وأج” أن الحلويات التقليدية القسنطينية تظل حاضرة بقوة في المناسبات الدينية والاجتماعية, لا سيما خلال عيد الفطر, بالنظر لارتباطها بعراقة المدينة وتقاليدها.



