الأولىالحدث

فاتح بوطبيق يدعو من أديس أبابا إلى شراكة إفريقية أقوى لحماية السلم والاستقرار

أكد رئيس البرلمان الإفريقي، الدكتور فاتح بوطبيق، أن التحديات المتزايدة التي تواجه القارة الإفريقية تستدعي تعزيز العمل المشترك بين مؤسسات الاتحاد الإفريقي، داعياً إلى بناء شراكة مؤسساتية أكثر قوة واستدامة بين البرلمان الإفريقي ومجلس السلم والأمن.

وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال الاجتماع التشاوري المشترك لعام 2026 بين مجلس السلم والأمن والبرلمان الإفريقي، الأربعاء بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التنسيق وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة الأزمات والتحديات التي تشهدها القارة.

وأوضح بوطبيق أن مسؤولية الحفاظ على السلم والأمن في إفريقيا أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار وتضافر الجهود بين مختلف مؤسسات الاتحاد الإفريقي، مشيراً إلى الدور المحوري الذي يضطلع به مجلس السلم والأمن في منظومة السلم والأمن القارية.

وأكد أن البرلمان الإفريقي يضيف إلى هذه المنظومة البعد البرلماني والشعبي، بما يسمح بربط القرارات القارية بالواقع الوطني وتطلعات المواطنين الأفارقة.

وفي هذا السياق، أبرز بوطبيق أهمية مساهمة البرلمان الإفريقي في مجالات الدبلوماسية الوقائية والوساطة والمصالحة، وفتح قنوات الحوار وبناء الثقة، إلى جانب المساهمة في آليات الإنذار المبكر ومرافقة الدول والمجتمعات التي تمر بأزمات أو مراحل انتقالية.

كما شدد على الدور التشريعي للبرلمان الإفريقي، من خلال حشد البرلمانات الوطنية للمصادقة على صكوك الاتحاد الإفريقي ومواءمتها مع التشريعات الداخلية، ومتابعة تنفيذ الالتزامات والقرارات المتخذة على المستوى القاري.

وأكد رئيس البرلمان الإفريقي أن المؤسسة لا تسعى إلى الحلول محل مجلس السلم والأمن أو إنشاء مسار موازٍ له، وإنما إلى أداء دور مكمل وداعم، عبر شراكة استراتيجية تقوم على التنسيق وتبادل المعلومات وانتظام التشاور.

ودعا بوطبيق إلى الانتقال من التشاور إلى التنسيق، ومن التنسيق إلى العمل المشترك، مع إعطاء الأولوية للوقاية من الأزمات واستباق أسبابها بدلاً من الاكتفاء بالتعامل معها بعد وقوعها.

كما شدد على ضرورة جعل الاجتماع محطة جديدة لتعزيز التعاون بين المؤسستين، وترسيخ الثقة والتكامل وتبادل المعلومات، بما يسمح بتوظيف الإمكانات المتاحة لخدمة هدف الاتحاد الإفريقي في بناء قارة أكثر أمناً واستقراراً.

واعتبر بوطبيق أن الجمع بين الإرادة السياسية التي يمثلها مجلس السلم والأمن والشرعية الشعبية التي يجسدها البرلمان الإفريقي يمكن أن يجعل العمل الإفريقي أكثر قرباً من المواطنين وأكثر قدرة على تحقيق نتائج ملموسة.

واختتم رئيس البرلمان الإفريقي بالدعوة إلى جعل الشراكة بين المؤسستين نموذجاً للتكامل المؤسساتي داخل الاتحاد الإفريقي، وترسيخ مبدأ «الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية»، بما يعزز قدرة القارة على معالجة أزماتها وامتلاك أدوات صناعة مستقبلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى