الأولىالحدثثقافة

طابع بريدي يخلّد 70 سنة على مؤتمر الصومام

خلّدت مؤسسة بريد الجزائر الذكرى السبعين لانعقاد مؤتمر الصومام بإصدار طابع بريدي تذكاري، يستحضر إحدى أبرز المحطات في مسار الثورة التحريرية، وذلك في إطار فعاليات الملتقى الدولي «ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمخيال»، المنظم بجامعة عبد الرحمان ميرة ببجاية تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وجرت مراسم تقديم الطابع البريدي الجديد، الثلاثاء ببجاية، بحضور وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، والأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد، حيث أشرفا على إزاحة الستار عن الإصدار التذكاري الذي خصص لتخليد مرور 70 عاماً على انعقاد مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956.

ويأتي هذا الإصدار في سياق الاحتفالات باليوم الوطني للمجاهد والذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام، بما يعكس مكانة هذا الحدث في الذاكرة الوطنية ومسار الثورة التحريرية.

وأكدت المديرة المركزية لمديرية الطابع البريدي والطوابعية بمؤسسة بريد الجزائر، سهام بوعزارة، أن إصدار الطابع جاء بمبادرة من المحافظة السامية للأمازيغية، وتحت إشراف الوزارة الوصية، بهدف تخليد هذه المحطة التاريخية واستحضار ما ارتبط بها من نضال وتضحيات.

وأوضحت المسؤولة أن الطابع الجديد لا يمثل مجرد وثيقة تذكارية توثق حدثاً تاريخياً، وإنما يحمل بعداً رمزياً وثقافياً، باعتباره وسيلة لاستحضار الذاكرة الوطنية ونقل محطات من تاريخ الثورة التحريرية إلى الأجيال المتعاقبة.

وفي هذا الإطار، أعلنت مؤسسة بريد الجزائر إصدار 100 ألف نسخة من الطابع التذكاري، بقيمة 50 ديناراً للطابع الواحد. ومن المقرر أن تنطلق عملية البيع المسبق ابتداءً من 20 أوت 2026 على مستوى القباضات الرئيسية لبريد الجزائر، وتستمر لمدة أسبوع، قبل تعميم عملية البيع خلال الأسبوع الموالي على جميع مكاتب البريد عبر التراب الوطني.

ويمنح الإصدار البريدي للذكرى بعداً إضافياً، باعتبار أن الطابع ينتقل بالحدث التاريخي من فضاء الاحتفالات والمناسبات الرسمية إلى الحياة اليومية، ويجعل رموزه حاضرة في المراسلات والوثائق والمجموعات البريدية، بما يساهم في الحفاظ على الذاكرة الجماعية.

وأكدت بوعزارة في هذا السياق أن العملية لا تندرج في إطار تجاري محض، بل تأتي ضمن رسالة مؤسسة بريد الجزائر الرامية إلى جعل الذاكرة الوطنية متاحة أمام الجميع، من خلال توثيق المحطات البارزة في تاريخ الجزائر عبر إصدارات بريدية تذكارية.

ويأتي هذا الإصدار بالتزامن مع تنظيم الملتقى الدولي حول ثقافة المقاومة بجامعة عبد الرحمان ميرة ببجاية، بمشاركة باحثين ومؤرخين من الجزائر وخارجها، لتشكل المناسبة محطة لاستحضار تضحيات الثورة التحريرية وقراءة أبعادها التاريخية والإنسانية والثقافية.

وهكذا، يتحول طابع مؤتمر الصومام إلى شاهد صغير في حجمه، كبير في رمزيته، يحمل إلى الأجيال قصة محطة صنعت جزءاً من تاريخ الجزائر ورسخت في الذاكرة الوطنية قيم النضال والتضحية والوحدة من أجل استعادة السيادة والاستقلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى