
أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأحد، على مراسم تنصيب مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز منظومة الاستثمار في الجزائر ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية التي أقرها رئيس الجمهورية.
وأكد الوزير الأول، خلال كلمة ألقاها بالمناسبة، أن تنصيب هذا المجلس يندرج ضمن مسار متواصل لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية في مجال ترقية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، بما يسمح بجعل الجزائر وجهة أكثر جاذبية لرؤوس الأموال الوطنية والأجنبية، وخلق ديناميكية اقتصادية قائمة على الإنتاج الحقيقي وتوفير مناصب الشغل.
وأوضح أن رفع مستوى تمثيل أعضاء مجلس الإدارة إلى درجة الأمناء العامين للوزارات المعنية بملف الاستثمار يعكس إرادة الدولة في منح الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار أدوات تنسيق أقوى وصلاحيات أوسع، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وفعالية أكبر في معالجة الملفات الاستثمارية، خاصة تلك ذات الطابع الاستراتيجي.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تتزامن مع انطلاق عملية تنصيب ممثلي الإدارات والهيئات العمومية على مستوى الشبابيك الوحيدة للاستثمار، مزودين بتفويضات الإمضاء والصلاحيات القانونية اللازمة، وهو ما من شأنه تقليص الآجال الإدارية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.
وأضاف أن هذا التوجه الجديد في حوكمة الاستثمار يقوم على مقاربة استباقية تهدف إلى تحديد المشاريع القابلة للتجسيد قبل الدخول في المراحل الإجرائية، إلى جانب مقاربة استشرافية توجه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يتماشى مع التوجهات الاقتصادية للدولة، ويساهم في تحقيق تنمية إقليمية متوازنة.
كما دعا الوزير الأول مجلس الإدارة إلى لعب دور محوري في تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، وترتيب الأولويات الاستثمارية، وضمان الانسجام بين السياسات العمومية ذات الصلة بالاستثمار، بما يتيح التكفل الفوري بالملفات التي تتطلب تدخل عدة قطاعات في آن واحد.
وتراهن الحكومة من خلال هذه الآلية الجديدة على إرساء حوكمة أكثر مرونة وفعالية، تعزز مكانة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، وتدعم مسار التحول الاقتصادي نحو اقتصاد منتج ومتنوع قائم على خلق القيمة المضافة وتحفيز المبادرة الاستثمارية في مختلف ولايات الوطن.




