
تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الصادرة خلال اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 8 مارس 2026، والمتعلقة بتعزيز قدرات البلاد في مكافحة انتشار الجراد، خاصة في المناطق الجنوبية والحدودية، شرع الولاة في تكثيف آليات المراقبة والرصد واليقظة عبر ولايات الجنوب، مع الاعتماد على الوسائل الحديثة والتقنيات الميدانية المتطورة لمواجهة أي خطر محتمل.
وفي هذا الإطار، عقدت اللجان الولائية المختصة عدة اجتماعات تنسيقية لتقييم جاهزية الموارد والإمكانيات المتاحة، حيث تمّت معاينات ميدانية شملت تفقد مخزون المبيدات الزراعية، والاطلاع على حالة العتاد ووسائل التدخل، إضافة إلى التأكد من جاهزية الفرق التقنية للتدخل الفوري عند الحاجة. وقدمت خلال هذه اللقاءات عروض تفصيلية توضح مخططات العمل الميدانية والإجراءات الواجب اتباعها للحد من انتشار الجراد، مع التأكيد على ضرورة رفع درجة التأهب في الولايات الحدودية الجنوبية لمراقبة أي تحركات محتملة للأسراب.
وأكد السادة الولاة على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية لضمان الاستجابة السريعة والفعالة، مشددين على أن تظافر الجهود يشكل عنصراً أساسياً لحماية المحاصيل الزراعية، والحفاظ على التوازن البيئي وسلامة الإنتاج الفلاحي. كما تم التأكيد على ضرورة تبني آليات تبليغ فوري وفعّالة تمكن الفرق الميدانية من اتخاذ الإجراءات اللازمة دون تأخير، بما يساهم في الحد من الخسائر المحتملة وتعزيز الأمن الغذائي في المناطق المتأثرة.
وأبرز المسؤولون خلال هذه الاجتماعات أن الترصد المستمر والرصد المبكر يمثلان حجر الزاوية في استراتيجية مكافحة الجراد، مع الأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية التي قد تؤثر على تحركات هذه الآفة، وهو ما يتطلب جاهزية دائمة ومرونة في اتخاذ القرارات.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية وطنية شاملة لضمان حماية القطاع الفلاحي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، بما يعكس حرص القيادة العليا على الوقاية من أي تهديدات زراعية محتملة، وتعزيز قدرات الدولة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية بشكل فعّال ومنظم.




