الأولىالحدث

 تأكيد على مواصلة الإصلاح وتعزيز الاستثمارات المنجمية في الجزائر

عقب التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، احتضن مقر وزارة المحروقات، يوم أمس  السبت  مراسم تسليم واستلام مهام قطاع المناجم، بين وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، ووزير المناجم والصناعات المنجمية، السيد مراد حنيفي.

وجرت هذه المراسم بحضور كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية، السيدة كريمة بكير طافر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نور الدين داودي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، السيد أمين رميني، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، السيد سمير بختي، إلى جانب عدد من إطارات قطاعي المحروقات والمناجم.

وخلال المناسبة، عبّر وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، عن تقديره للثقة التي منحه إياها رئيس الجمهورية، مؤكداً أن هذا التعديل الوزاري يندرج في إطار مواصلة مسار الإصلاحات التي يشهدها القطاع الطاقوي، بهدف تعزيز النجاعة الاقتصادية ومواكبة التحولات العالمية في مجال الطاقة.

وشدد السيد عرقاب على أن قطاع المحروقات سيظل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتأمين الاحتياجات الطاقوية، مع مواصلة العمل على تطوير الاستثمارات وتحديث البنى التحتية ورفع قدرات الإنتاج، إضافة إلى تعزيز جاذبية القطاع عبر إطار قانوني محفز. كما أشار إلى أن الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT) تستعد لإطلاق جولة عروض الاستكشاف والاستثمار “Algeria Bid Round 2026”، بهدف استقطاب شركاء جدد وتعزيز مكانة الجزائر كوجهة طاقوية موثوقة.

من جهته، أكد وزير المناجم والصناعات المنجمية، السيد مراد حنيفي، أن هذا التعيين يمثل مسؤولية وطنية كبرى، معتبراً أن التعديل الوزاري يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى إعطاء دفع جديد لقطاع المناجم، وتمكينه من المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مصادر دخله.

وأوضح الوزير أن الجزائر تزخر بموارد منجمية هامة تشمل الفوسفات والحديد والزنك والذهب والنحاس وغيرها، غير أن تثمينها يتطلب تسريع وتيرة الاستكشاف واعتماد مقاربة صناعية حديثة قائمة على الشفافية وتحفيز الاستثمار. كما أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق إصلاح منجمي شامل يهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتسهيل تجسيد المشاريع.

وفي هذا السياق، شدد السيد حنيفي على أن الأولويات تتمثل في تسريع إنجاز المشاريع الكبرى، على غرار مشروع غارا جبيلات، ومشاريع الزنك والرصاص بتالة حمزة/أميزور، ومشروع الفوسفات المدمج بشرق البلاد، إضافة إلى توسيع برامج الاستكشاف المنجمي عبر مختلف مناطق الوطن، مع احترام المعايير البيئية وضمان استغلال مستدام للثروات الطبيعية.

كما أبرز الوزير أهمية تطوير الإطار القانوني والتنظيمي لجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات، بما يسمح بتحويل الثروات المنجمية إلى قيمة مضافة حقيقية تدعم الاقتصاد الوطني وتخلق مناصب الشغل.

من جانبها، عبّرت كاتبة الدولة عن شكرها وامتنانها لرئيس الجمهورية على الثقة التي حظيت بها، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل لخدمة القطاع وتعزيز أدائه.

واختُتمت مراسم تسليم واستلام المهام بالتأكيد على أهمية التنسيق بين قطاعي المحروقات والمناجم، ومواصلة تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز السيادة الاقتصادية للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى