
تشهد عدة مدن في المغرب خلال الفترة الأخيرة جدلاً واسعًا بسبب عمليات هدم وإعادة هيكلة حضرية تطال أحياء سكنية، وسط احتجاجات من سكان متضررين ومنظمات حقوقية تعتبر أن هذه الإجراءات أدت إلى حالات ترحيل قسري ومساس بحقوق السكن.
ووفق تقارير إعلامية محلية ومواقف منسوبة لجمعيات حقوقية، فإن عمليات الهدم تتوسع في بعض المناطق الحضرية الكبرى، في إطار مشاريع وصفت بأنها “إعادة تأهيل عمراني” أو “تجديد حضري”، غير أن هذه الهيئات ترى أن التنفيذ على الأرض أفرز وضعيات اجتماعية صعبة لعدد من الأسر التي وجدت نفسها أمام قرارات إفراغ أو نزع ملكية.
وتشير هذه الجمعيات إلى أن اللجوء إلى القضاء الاستعجالي في بعض الملفات ساهم في تسريع وتيرة تنفيذ قرارات الإفراغ، ما اعتبرته أطراف حقوقية مساسًا بحقوق السكن وعدم توفير بدائل كافية أو تعويضات منصفة في بعض الحالات، حسب ما تردده هذه المنظمات في بياناتها ومرافعاتها.
وفي المقابل، تؤكد السلطات المحلية في سياقات مماثلة عادة أن هذه العمليات تندرج ضمن مخططات تأهيل عمراني تهدف إلى معالجة البنايات غير القانونية أو المهددة بالانهيار، وتحسين البنية التحتية للمدن، مع الإشارة إلى برامج إعادة الإسكان أو التعويض لفائدة المتضررين، وفق ما تنقله وسائل إعلام محلية.
من جهة أخرى، أفادت تقارير حقوقية بأن عدداً من الأحياء السكنية في مدن كبرى شهدت احتجاجات وعرائض موقعة من سكان يطالبون بمراجعة قرارات الهدم أو توفير حلول بديلة، معتبرين أن الإجراءات الجارية تمس الاستقرار الاجتماعي وتثير مخاوف بشأن مستقبل آلاف الأسر.
ويستمر هذا الملف في إثارة نقاش واسع داخل الأوساط الحقوقية والسياسية والإعلامية، بين من يعتبره ضرورة تنموية لإعادة هيكلة المدن، ومن يراه مساسًا بالحق في السكن ويطالب بضمانات أوضح للشفافية والتعويض والبدائل السكنية قبل تنفيذ أي قرارات هدم أو ترحيل.




