
ترأس رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اجتماع عمل خُصص لمتابعة مدى تقدم عدد من المشاريع المهيكلة الكبرى، التي تراهن عليها الجزائر لتعزيز قدراتها الاقتصادية، وتطوير القطاعات الصناعية والمنجمية، ودعم البنية التحتية الوطنية.
وحسب بيان لرئاسة الجمهورية، فقد خُصص الاجتماع لتقييم وضعية مجموعة من المشاريع الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي، والتي تندرج ضمن مسار تنويع الاقتصاد الوطني، وتثمين الموارد الطبيعية، وتعزيز شبكات النقل واللوجستيك، بما يساهم في خلق قيمة مضافة ودعم التنمية المستدامة.
وشملت المتابعة مشروع منجم الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة – وادي الكبريت – عنابة، الذي يُعد من أبرز المشاريع الرامية إلى تطوير قطاع المناجم والصناعات التحويلية، عبر استغلال احتياطات الفوسفات وتحويلها إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة، بما يعزز مكانة الجزائر في الأسواق الدولية.
كما تطرق الاجتماع إلى مشروع خط السكة الحديدية المنجمي الشرقي، باعتباره أحد المشاريع الحيوية الهادفة إلى ربط مناطق الإنتاج المنجمي بموانئ التصدير، وتسهيل نقل المواد الأولية، ودعم النشاط الصناعي والاقتصادي عبر مختلف المناطق التي يعبرها.
وفي السياق ذاته، تابع رئيس الجمهورية تقدم مشروع توسعة ميناء عنابة، الذي يكتسي أهمية استراتيجية في تطوير حركة النقل البحري، ورفع قدرات استقبال ومعالجة البضائع، وتحسين الخدمات اللوجستية، بما يدعم التجارة الخارجية ويعزز جاذبية الاستثمار.
كما استعرض الاجتماع وضعية مشروع مركب معالجة خام حديد غارا جبيلات بتوميات في ولاية بشار، الذي يمثل إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية تثمين الثروات المنجمية، من خلال تحويل خام الحديد إلى منتجات صناعية تدعم الاقتصاد الوطني وتقلص من التبعية للاستيراد.
وتناول اللقاء أيضًا مشروع منجم الزنك والرصاص بوادي أميزور بولاية بجاية، الذي يهدف إلى استغلال الموارد المنجمية المتوفرة، وإطلاق نشاط صناعي جديد من شأنه خلق مناصب شغل وتعزيز مساهمة قطاع المناجم في الاقتصاد الوطني.
وحضر الاجتماع الوزير الأول، ووزير الدولة المكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة ومسؤولي القطاعات المعنية، حيث تم تقديم عروض مفصلة حول نسب تقدم الأشغال، والعراقيل المسجلة، وسبل تسريع وتيرة الإنجاز.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدورية التي يوليها رئيس الجمهورية للمشاريع الاستراتيجية، لا سيما تلك المرتبطة بالأمن الاقتصادي وتثمين الموارد الوطنية، مع التأكيد على ضرورة احترام آجال الإنجاز وضمان تنفيذ المشاريع وفق أعلى معايير الجودة والنجاعة.
وتشكل هذه المشاريع ركيزة أساسية في الرؤية الاقتصادية الجديدة للجزائر، بالنظر إلى دورها في دعم الإنتاج الوطني، وتعزيز الصادرات، وتنويع الاقتصاد، وإرساء ديناميكية تنموية مستدامة في مختلف مناطق الوطن.




