
اعتبر وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، أن ذكرى عيد النصر الموافق 19 مارس تشكل مناسبة وطنية لتمجيد واستحضار تضحيات الشهداء الأبرار والمجاهدين، في ظل المضي بالجزائر الجديدة نحو تحقيق رسالة نوفمبر الخالدة.
وأوضح الوزير في تصريح لـ/وأج/، عشية إحياء الذكرى الـ64، أن هذا اليوم يمثل رمزاً تاريخياً فاصلاً يجسد وقف إطلاق النار ودخول اتفاقيات إيفيان حيز التنفيذ، ما وضع حداً لأكثر من 130 عاماً من الاستعمار الفرنسي. وأضاف أن هذه المناسبة تعكس انتصار الإرادة الشعبية والكفاح المسلح وبزوغ فجر الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
وأشار السيد تاشريفت إلى أن الاحتفاء بهذه الذكرى يعكس أهمية الحفاظ على مكاسب الاستقلال وترسيخ قيم الوطنية والوفاء للذاكرة التاريخية لدى الأجيال الصاعدة. كما لفت إلى أن الذاكرة الوطنية تمثل قوة وعزيمة للشعب الجزائري لمواجهة آثار الدمار والخراب الذي خلفه الاستعمار، مؤكداً على المضي بالجزائر الجديدة نحو غايات رسالة نوفمبر الخالدة وتعزيز السيادة الوطنية.
وأكد الوزير أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يولي اهتماماً خاصاً لملف الذاكرة الوطنية، ويحرص على معالجته بموضوعية وجسارة، لضمان عدم تعرضه للتناسي أو الإنكار. وأضاف أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على صيانة الذاكرة الوطنية وأمجادها وحماية أمانة الشهداء والمجاهدين، من خلال تنظيم ملتقيات علمية وندوات تاريخية واستضافة المجاهدين الأحياء وتكريم جهودهم.
وشدد الوزير على أهمية ربط الأجيال الصاعدة بتاريخ وطنهم، وتحويل الأيام الوطنية إلى محطات تربوية ومعرفية عبر برامج ثرية وورشات تعليمية، تتضمن ملتقيات وطنية ودولية، معارض تاريخية، تكريم المجاهدين وأرامل الشهداء، وتشجيع الدراسات والبحوث الأكاديمية، فضلاً عن إنتاج أفلام وثائقية وصيانة المقابر والمعالم التذكارية.
كما أشار السيد تاشريفت إلى أن الوزارة أطلقت منصات وتطبيقات إلكترونية متخصصة في التاريخ الوطني، تتيح للمتصفح من داخل الوطن وخارجه الاطلاع على المحطات والأحداث التاريخية من 1830 إلى 1962، بما يسهم في صون الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال القادمة.




