الأولىالحدث

الديوان الوطني للأراضي الفلاحية يوضح تفاصيل صارمة لتنظيم التنازل عن حق الامتياز الفلاحي

أصدرت المديرية العامة للديوان الوطني للأراضي الفلاحية بيانًا توضيحيًا مهمًا، يوم السبت، بخصوص إجراءات التنازل عن حق الامتياز الفلاحي، مؤكدة أن هذه العملية لا تُعد مجرد إجراء إداري بسيط، بل هي مسار قانوني وتنظيمي دقيق يهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية الاستثمار الفلاحي.
وأوضح البيان أن هذا الإجراء يندرج ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تطهير العقار الفلاحي، وترسيخ مبادئ الشفافية، وضمان استغلال أمثل للأراضي الفلاحية بما يخدم التنمية المستدامة، ويساهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني وجعل القطاع الفلاحي ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
وتنطلق عملية التنازل بإيداع طلب رسمي من طرف صاحب الامتياز على مستوى المديرية الولائية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية، مع تحديد هوية المتنازل له والمبلغ المقترح للتنازل. بعد ذلك يتم التحقق من الوضعية القانونية للعقار محل التنازل، والتأكد من عدم وجود أي مخالفات أو إجراءات فسخ للعقد.
وفي حالة تعلق الأمر بمستثمرة فلاحية جماعية، يتم إشعار باقي الشركاء لتمكينهم من ممارسة حق الشفعة، باعتباره حقًا قانونيًا يمنح الأولوية لأعضاء نفس المشروع ويحافظ على استقراره. وفي حال عدم ممارسة هذا الحق، يتم مواصلة إجراءات التنازل وفق المسار القانوني المعتمد.
أما في حالة المستثمرات الفردية، فتُستكمل الإجراءات بشكل مباشر لفائدة المتنازل له، وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
كما يقوم الديوان بعملية معاينة ميدانية للمستثمرة محل التنازل، ثم يتم مراسلة الوالي للحصول على الموافقة الرسمية على العملية، طبقًا للتشريع المعمول به، باعتبار هذه الخطوة أساسية لإضفاء الطابع القانوني على التنازل.
وبعد الحصول على الموافقة، يتم استدعاء طرفي العملية للتأكد من تسديد الإتاوة السنوية الخاصة بحق الامتياز، بالإضافة إلى التأكد من عدم انتماء المتنازل له إلى سلك الوظيف العمومي، احترامًا للشروط القانونية المنظمة.
وتتواصل الإجراءات بعملية معاينة نهائية دقيقة للحصة الفلاحية محل التنازل، للتأكد من مطابقتها للمعطيات الإدارية والتقنية، بما يعزز الشفافية ويضمن سلامة المسار القانوني.
وفي المرحلة الأخيرة، يتم إشعار الطرفين لاختيار موثق لإتمام العملية، ثم يُعد عقد التنازل وفق الأطر القانونية، قبل أن يتم إمضاؤه وإحالته إلى مصالح أملاك الدولة لإصدار عقد امتياز جديد يغطي الفترة المتبقية، بما يضمن استمرارية الاستثمار الفلاحي في إطار قانوني منظم ومستقر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى