
أشرف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية، سفيان شايب، رفقة رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي محمد بوخاري، اليوم الإثنين، على افتتاح ورشة عمل تشاورية مخصصة لإعداد التقرير الوطني الطوعي الثاني حول أهداف التنمية المستدامة، والتي نظمتها وزارة الشؤون الخارجية بالشراكة مع المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وتندرج هذه الورشة في إطار مقاربة تشاركية تعتمد على إشراك مختلف الفاعلين، من ممثلي المجتمع المدني والوسط الأكاديمي والبحثي، بهدف إدماج آرائهم ومقترحاتهم في إعداد التقرير الوطني الذي تعتزم الجزائر تقديمه خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى المزمع عقده في شهر جويلية المقبل تحت إشراف المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد كاتب الدولة على أهمية هذا المسار التشاوري، باعتباره آلية لتعزيز الشفافية وتحسين جودة التقارير الوطنية، مشيرًا إلى أن إشراك مختلف الفاعلين يساهم في إعطاء صورة شاملة حول مدى تقدم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني.
كما أبرز الدور المحوري الذي يضطلع به المجتمع المدني، نظرًا لقربه من انشغالات المواطنين وقدرته على نقل الواقع الميداني، بالإضافة إلى مساهمته في تقييم أثر السياسات العمومية ومرافقة جهود الدولة في تنفيذ البرامج التنموية.
وفي السياق ذاته، نوه سفيان شايب بالدور الهام الذي يلعبه الوسط الأكاديمي والبحثي، من خلال تقديم تحليلات علمية ومقاربات دقيقة، تساعد على تقييم السياسات العمومية واقتراح حلول بديلة ومبتكرة تعزز فعالية العمل التنموي.
وعرفت الورشة تنظيم جلسات نقاش ومداخلات لخبراء وإطارات من مختلف القطاعات، حيث تم تقديم جملة من التصورات والأفكار التي من شأنها إثراء مضمون التقرير الوطني، ودعم توجهات الدولة في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار التزام الجزائر بتعزيز مسار التنمية المستدامة، وتكريس الحوار والتشاور كآلية أساسية في إعداد السياسات العمومية ذات الطابع الاستراتيجي.




