
في إطار تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتطوير الإنتاج الفلاحي، أُطلقت يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بالمدرسة الوطنية العليا للفلاحة بالحراش، شبكة موضوعاتية علمية وبحثية متخصصة في الإنتاج والصحة الحيوانية، بمبادرة من قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، بالشراكة مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، وبمشاركة المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج.
وتندرج هذه الخطوة في سياق تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين القطاعات، وتفعيل دور البحث العلمي والابتكار في خدمة التنمية الوطنية، من خلال بناء جسور التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والمهنيين في القطاع الفلاحي، وتعبئة الكفاءات العلمية الوطنية داخل الوطن وخارجه.
وتهدف الشبكة الجديدة إلى توحيد جهود الباحثين والأساتذة الجامعيين والأطباء البيطريين والمهنيين ومختلف المؤسسات المعنية، من أجل تحديد الأولويات البحثية الوطنية وفق احتياجات الميدان، وتطوير حلول علمية وتكنولوجية مبتكرة من شأنها تحسين مردودية الثروة الحيوانية والارتقاء بوضعيتها الصحية والإنتاجية.
كما تشمل أهداف المبادرة إعداد مشاريع بحثية تطبيقية مشتركة بين الجامعات ومراكز البحث والمصالح التقنية والمهنيين، بما يسمح بتحويل نتائج الدراسات العلمية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، إلى جانب تثمين المعارف والابتكارات التكنولوجية وتوظيفها في تحسين أساليب تربية الحيوانات وتغذيتها وتسييرها، بما ينعكس إيجابًا على جودة الإنتاج ومردوديته.
ويُعد تعزيز الوقاية الصحية ومكافحة الأمراض الحيوانية أحد المحاور الأساسية لعمل الشبكة، من خلال تطوير حلول علمية وتقنية تساهم في تحسين صحة القطعان، والحد من الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الأمراض، ورفع مستويات الوقاية والسلامة الصحية، بما يدعم استقرار الإنتاج الحيواني ويحافظ على الثروة الحيوانية الوطنية.
وفي السياق ذاته، تراهن المبادرة على الاستفادة من الخبرات والكفاءات العلمية الجزائرية بالخارج، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، بهدف توسيع مجالات التعاون العلمي وتطوير مشاريع بحثية ذات أثر اقتصادي وتنموي، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والمؤسسات الوطنية ونظرائهم في الخارج.
وتعكس هذه الشراكة توجهًا نحو ترسيخ البحث العلمي التطبيقي كرافد أساسي لتطوير القطاع الفلاحي، عبر ربط البرامج البحثية بالاحتياجات الفعلية للمنتجين والمربين، وتعزيز التكامل المؤسساتي بين الجامعة والقطاع الفلاحي، بما يسهم في تحسين الإنتاج الحيواني وتقليص التبعية الخارجية في مجال الغذاء.
ومن المنتظر أن يشكل هذا التعاون إطارًا لتنسيق الجهود العلمية والتقنية وتوجيه الابتكار نحو التحديات التي تواجه الإنتاج والصحة الحيوانية، بما يدعم الأمن والسيادة الغذائيين، ويعزز مساهمة البحث العلمي في تحقيق التنمية الفلاحية المستدامة في الجزائر.



