
جددت الجزائر، باسم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تعازيها لدولة قطر في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك من خلال زيارة الوزير الأول السيد سيفي غريب إلى مقر سفارة دولة قطر بالجزائر، حيث وقّع سجل التعازي ودوّن رسالة عبّرت عن عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين.
وأكدت رسالة التعزية أن الأمير الوالد لم يكن مجرد قائد لدولة قطر، بل كان أحد أبرز الشخصيات التي تركت بصمة واضحة في محيطها العربي والإقليمي، بفضل رؤيته التي أسهمت في تحقيق نهضة شاملة لبلاده، وتعزيز حضورها على الساحة الدولية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وأبرزت الجزائر في رسالتها أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عرف بحكمته في إدارة الملفات الإقليمية، حيث لعب أدوارًا بارزة في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، وساهم في دعم جهود الحوار والوساطة، ما جعل دولة قطر وجهة معروفة لاستضافة المفاوضات والمبادرات الرامية إلى إحلال السلم وتسوية النزاعات.
كما نوهت الرسالة بالدور الإنساني الذي اضطلعت به قطر خلال السنوات الماضية، من خلال تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للدول والشعوب المتضررة من الأزمات، وهو نهج ارتبط بسياسات الأمير الوالد وساهم في تعزيز صورة قطر كشريك في جهود التنمية والعمل الإنساني.
ولم تغفل الجزائر الإشارة إلى العلاقة المتميزة التي ربطت الشيخ حمد بالجزائر، حيث استحضرت مواقفه الإيجابية تجاه البلاد منذ سنوات شبابه، واهتمامه بتاريخها وكفاح شعبها، إضافة إلى زياراته الخاصة التي عززت روابط الأخوة بين الشعبين.
وأشادت الرسالة أيضًا بما تركته زيارات الأمير الوالد لبعض المناطق الجزائرية، وعلى رأسها ولاية البيض، من أثر طيب لدى السكان، الذين احتفظوا له بمشاعر التقدير والوفاء، لما لمسه المواطنون من تواضعه واهتمامه المباشر بهم خلال تلك الزيارات.
ويعكس توقيع الوزير الأول سجل التعازي باسم رئيس الجمهورية متانة العلاقات الجزائرية القطرية، والحرص المشترك على مواصلة تعزيزها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، ويؤكد عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمعهما.
واختتمت الجزائر رسالتها بالدعاء للفقيد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالرحمة والمغفرة، سائلة الله تعالى أن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وأن يحفظ دولة قطر وشعبها الشقيق، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار.




