الأولىالحدث

الجزائر تحتضن الطبعة العاشرة من «شهر العفو في إفريقيا» لتعزيز السلم والأمن

انطلقت اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة أشغال الطبعة العاشرة لإحياء «شهر العفو في إفريقيا 2026»، بمشاركة إفريقية تهدف إلى بحث سبل الحد من الانتشار غير المشروع للأسلحة الصغيرة والخفيفة، ومواجهة مخاطر الألغام والعبوات الناسفة، وتعزيز جهود تحقيق السلم والأمن والاستقرار في القارة.

وأشرف كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، على افتتاح أشغال التظاهرة التي تحتضنها الجزائر يومي 14 و15 سبتمبر الجاري، مؤكداً في كلمته أهمية المبادرة في ترسيخ ثقافة السلام وتعزيز العمل الإفريقي المشترك، قبل أن يعلن رسمياً انطلاق فعاليات «شهر العفو في إفريقيا 2026».

وشدد سفيان شايب على التزام الجزائر الثابت بالدفاع عن القضايا العادلة للقارة وتمسكها بمبدأ «الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية»، انسجاماً مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وتطلعات الشعوب الإفريقية إلى تحقيق التنمية والاستقرار والرفاه.

وتكتسي الطبعة الحالية أهمية خاصة، باعتبار أنها تنظم لأول مرة في منطقة شمال إفريقيا، حيث تمثل محطة لتقييم ما تحقق من تقدم ورصد التحديات المتبقية أمام تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى لمعالجة الأسباب العميقة للنزاعات وتجفيف منابع الأزمات، بما يساهم في إرساء أسس سلام دائم في مختلف أنحاء القارة.

وفي ظل تزايد النزاعات والأزمات الإنسانية وانتشار الإرهاب والجريمة المنظمة، أكد كاتب الدولة أن تعزيز العمل الجماعي وتوحيد الصوت الإفريقي أصبحا ضرورة ملحة، خاصة في ظل سياق دولي وإقليمي يتسم بالاضطراب والاستقطاب وتعدد بؤر التوتر.

وجددت الجزائر دعوتها إلى تحويل التطلعات المشروعة إلى واقع ملموس من أجل بناء إفريقيا خالية من الحروب والنزاعات المسلحة، ومتحررة من الاستعمار والتبعية، ومستقرة ومندمجة وقادرة على تحقيق التنمية والازدهار.

وأكد شايب أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية وتبادل التجارب الناجحة والخبرات والممارسات الفضلى، بما يدعم قدرة القارة على مواجهة التحديات الأمنية وإيجاد حلول نابعة من واقعها واحتياجاتها.

وتنعقد طبعة الجزائر تحت شعار «تعزيز مبادرة إسكات البنادق وتعزيز السلم المستدام من خلال تبادل الخبرات في مجال مراقبة الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة وإجراءات إزالة الألغام»، في إطار مبادرة الاتحاد الإفريقي لإسكات البنادق، وتركز على دعم جهود الحد من العنف المسلح وتعزيز الأمن والاستقرار.

ويبرز اختيار الجزائر لاحتضان هذه الطبعة أهمية تجربتها في مجال إزالة الألغام والعبوات المتفجرة التي خلفها الاستعمار، إلى جانب خبرتها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وهي تجارب تسعى إلى تقاسمها مع الدول الإفريقية دعماً للعمل القاري المشترك.

كما تهدف المبادرة إلى تشجيع حيازة وتسليم الأسلحة الموجودة بصورة غير شرعية، ونشر ثقافة الحوار والمصالحة والتسامح والتعايش السلمي، بما يرسخ خيار معالجة الخلافات بالوسائل السلمية ويعزز فرص بناء إفريقيا أكثر أمناً واستقراراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى