
أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، السيدة كوثر كريكو، اليوم الأربعاء بولاية البليدة، أن دائرتها الوزارية تعمل على تعزيز دعم مشاريع إعادة استعمال المياه المعالجة، في إطار تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الرامية إلى توسيع الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية ومواجهة تحديات الأمن المائي.
وأوضحت الوزيرة، خلال زيارة عمل وتفقد قادتها إلى عدد من المنشآت والمشاريع البيئية بالولاية، أن الوزارة ترافق مختلف المشاريع المبتكرة القائمة على البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة، بهدف تطوير استعمال المياه المعالجة وتوجيهها نحو القطاع الفلاحي، خاصة في مجال سقي الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية.
ويأتي هذا التوجه تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية التي تم التأكيد عليها خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في الثامن مارس الماضي، والمتعلقة برفع نسبة إعادة استعمال المياه المعالجة إلى 30 بالمائة، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى ترشيد استغلال الموارد المائية وتعزيز الأمن البيئي والغذائي.
وفي هذا السياق، عاينت الوزيرة بمحطة معالجة المياه المستعملة بالصومعة مشروعاً مبتكراً طوره باحثون جزائريون، يعتمد على تكنولوجيا حديثة تسمح باستعمال المياه المعالجة في سقي المحاصيل الفلاحية، بعدما كان استخدامها يقتصر سابقاً على المساحات الخضراء وأشجار الزينة فقط.
كما زارت ببلدية بني مراد محطة معالجة المياه الحضرية التابعة للديوان الوطني للتطهير، حيث اطلعت على مشروع بحثي يتم تجسيده بالتنسيق مع وحدة تنمية الطاقات الشمسية التابعة للمركز الوطني لتطوير الطاقات المتجددة، ويهدف إلى استعمال تكنولوجيات حديثة لسقي المساحات الخضراء بطريقة مستدامة وصديقة للبيئة.
ومن جهة أخرى، أبرزت الوزيرة أن قطاع البيئة يعمل بالتنسيق مع عدة قطاعات وزارية، من بينها الصناعة والطاقة والصحة، من أجل دعم المؤسسات الناشطة في مجال تثمين النفايات وإعادة التدوير والرسكلة، مع التركيز على مرافقة الشباب المستثمرين في هذا المجال لخلق الثروة ومناصب الشغل وترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة.
وعلى هامش الزيارة، أشرفت الوزيرة على توقيع عدة اتفاقيات تعاون تخص تحسين تسيير النفايات المنزلية ودعم برامج التكوين البيئي وتبادل الخبرات، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو بناء نموذج تنموي يعتمد على الابتكار وحماية البيئة والاستغلال العقلاني للموارد الطبيعية




