الأولىالحدث

الجزائر تؤكد دعمها لوحدة مالي ورفضها القاطع للإرهاب

جدّد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، موقف الجزائر الثابت تجاه الأوضاع في جمهورية مالي، مؤكداً التزام الجزائر بدعم استقرار هذا البلد الشقيق وتعزيز وحدته الوطنية في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وأوضح الوزير أن موقف الجزائر يرتكز أولاً على دعم وحدة مالي أرضاً وشعباً ومؤسسات، باعتبار ذلك الأساس الذي لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة. وأكد أن الحفاظ على وحدة الدولة المالية يمثل أولوية قصوى، نظراً لما يترتب عن أي مساس بها من تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.
وفي ذات السياق، شدد أحمد عطاف على الرفض القاطع لكل أشكال ومظاهر الإرهاب، مؤكداً أنه لا يمكن تبرير هذه الآفة أو التسامح معها مهما كانت الدوافع أو المبررات. وأضاف أن هذا الموقف نابع من التجربة المريرة التي عاشتها الجزائر مع الإرهاب خلال سنوات سابقة، ما يجعلها أكثر إصراراً على محاربته ودعم الجهود الدولية الرامية إلى القضاء عليه.
كما أبرز الوزير أن الجزائر تدعو، في المقام الثالث، إلى ضرورة تقوية اللحمة الوطنية داخل مالي، معتبراً أن التماسك الداخلي بين مختلف مكونات الشعب المالي هو السبيل الأمثل لمواجهة التهديدات الأمنية، وعلى رأسها الإرهاب. وأشار إلى أن هذه الوحدة الوطنية تمثل درعاً حقيقياً يمكن التعويل عليه لضمان استقرار البلاد والتصدي بفعالية لمختلف المخاطر.
وأكد عطاف أن الجزائر ستواصل دعمها لمالي في إطار مقاربة شاملة تقوم على الحوار وتعزيز التوافق الوطني، بعيداً عن الحلول التي قد تزيد من تعقيد الأوضاع. كما جدد التزام الجزائر بالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.
ويعكس هذا الموقف ثوابت الدبلوماسية الجزائرية القائمة على احترام سيادة الدول، ورفض التدخلات الخارجية، والدفع نحو حلول سلمية ومستدامة للأزمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى