
جدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، اليوم الثلاثاء، التزام الاتحاد بمواصلة دعم الدول الأعضاء في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، معربًا عن قلقه إزاء استمرار انتشار الإرهاب والتطرف العنيف في عدد من مناطق القارة، لما يشكله من تهديد مباشر للاستقرار والتنمية.
وأكد محمود علي يوسف، خلال افتتاح أشغال الدورة العادية التاسعة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن المنظمة القارية ستواصل مرافقة الدول الأعضاء وتعزيز التنسيق فيما بينها لمواجهة التهديدات الأمنية التي تعرقل جهود التنمية والاستقرار في إفريقيا.
وأشار رئيس المفوضية إلى الزيارات التضامنية التي قام بها مؤخرًا إلى عدد من دول منطقة الساحل، مؤكدًا أن هذه المبادرات تعكس التزام الاتحاد الإفريقي بالوقوف إلى جانب الدول التي تواجه أوضاعًا أمنية معقدة، ودعمها في التصدي لمختلف التحديات.
وفي الجانب الصحي، تطرق محمود علي يوسف إلى تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، موضحًا أن المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها ينسق جهود الاستجابة القارية بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين، بهدف الحد من انتشار الوباء وتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد رئيس المفوضية على أن تحقيق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 يتطلب تعبئة مالية تقدر بنحو ملياري دولار، داعيًا إلى توفير بيئة سياسية ومؤسساتية مناسبة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العامة والخاصة، بما يدعم مسار التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة في القارة.
وفي إطار الإصلاحات الداخلية، أعلن استكمال عملية تدقيق المهارات وتقييم الكفاءات داخل مفوضية الاتحاد الإفريقي، مجددًا الالتزام بتعزيز الحوكمة الرشيدة، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، واعتماد الإدارة القائمة على النتائج.
كما دعا محمود علي يوسف الدول الأعضاء إلى تسريع التصديق على الصكوك القانونية المتبقية للاتحاد الإفريقي، بما يعزز الإطارين القانوني والمؤسساتي للمنظمة، وحثها في الوقت ذاته على مواصلة دعم المرشحين الأفارقة لشغل مناصب داخل المنظمات الدولية.
وتنعقد الدورة العادية الـ49 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي يومي 28 و29 جويلية تحت شعار: “ضمان توافر المياه المستدامة وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أجندة 2063”، حيث يناقش المجلس جملة من الملفات، من بينها تقرير تنفيذ أجندة 2063، والتقدم المحرز في التصديق على المعاهدات الإفريقية، إضافة إلى التقرير المرحلي حول تنفيذ شعار الاتحاد الإفريقي لسنة 2026.



