
سلّطت وسائل إعلام دولية الضوء مجددًا على التدهور المستمر لأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، مستنكرةً الاستهداف المتواصل للنشطاء الصحراويين والمعتقلين السياسيين القابعين في السجون بسبب دفاعهم عن حق شعبهم المشروع في تقرير المصير والاستقلال.
وفي هذا الإطار، نشر موقع إخباري برتغالي تقريرًا مفصلاً تطرق فيه إلى الأوضاع القاسية التي يعيشها الأسرى المدنيون الصحراويون، مبرزًا أن المطالبة السلمية بالحقوق الأساسية تواجه بقمع مباشر واعتقالات تعسفية. وأكد المصدر ذاته أن العديد من الأحكام الصادرة بحق النشطاء تفتقر إلى أدنى ضمانات المحاكمة العادلة، مع الاعتماد على اعترافات منتزعة تحت التعذيب وسوء المعاملة، كما هو الحال مع معتقلي مجموعة “أكديم إزيك” المحتجزين منذ أحداث تفكيك المخيم السلمي سنة 2010 بضواحي العيون المحتلة.
وأضاف التقرير أن المعتقلين الصحراويين يواجهون ظروف احتجاز حاطة بالكرامة الإنسانية، تشمل العزل الانفرادي لفترات طويلة، الحرمان الممنهج من العلاج والرعاية الطبية، بالإضافة إلى سياسة الترحيل القسري ونقلهم إلى سجون بعيدة عن ذويهم. ونقلت الوسيلة الإعلامية شهادات وتقارير صادرة عن هيئات أممية ومنظمات حقوقية دولية تدعو إلى إبقاء ملف المعتقلين حاضراً في المحافل الدولية والتصدي لهذه الانتهاكات.
كما ذكّر المصدر ذاته بمسار التسوية الأممي المعطل، مشيرًا إلى إنشاء بعثة “المينورسو” سنة 1991 بهدف تنظيم استفتاء حر ونزيه يضمن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وهو الاستحقاق الذي لا يزال معطلاً رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود، لتظل قضية الصحراء الغربية مدرجة ضمن جدول أعمال الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار ينتظر إقليمها حلاً سياسياً عادلاً.



