
سجل إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي خلال النصف الأول من سنة 2026 ارتفاعاً لافتاً، ليبلغ أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بزيادة الإنتاج وتنامي الطلب على الغاز في السوق المحلية، خاصة في قطاع توليد الكهرباء.
وحسب أحدث البيانات التي نقلتها وحدة أبحاث الطاقة، ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في الجزائر إلى 54.01 مليار متر مكعب خلال النصف الأول من 2026، مقابل 51.81 مليار متر مكعب خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة بلغت 4.2 بالمائة.
وبالموازاة مع ارتفاع الإنتاج، سجل استهلاك الغاز الطبيعي نمواً بنسبة 6.3 بالمائة، ليصل إلى 28.49 مليار متر مكعب خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، مقارنة بـ26.81 مليار متر مكعب خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويرتبط جانب مهم من هذا الارتفاع بتزايد الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء، ما يدفع الجزائر إلى مواصلة تنويع مزيج الطاقة الوطني، خصوصاً من خلال رفع مساهمة الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء، بهدف تقليص استهلاك الغاز محلياً وتوجيه كميات أكبر منه نحو التصدير.
وفي المقابل، ارتفعت صادرات الجزائر من الغاز، سواء عبر الأنابيب أو في شكل غاز طبيعي مسال، بنسبة 2.4 بالمائة خلال النصف الأول من 2026، لتبلغ 23.97 مليار متر مكعب، مقابل 23.40 مليار متر مكعب خلال الفترة نفسها من 2025.
وتبرز هذه الأرقام المسار التصاعدي لإنتاج الغاز الجزائري خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع من 49.23 مليار متر مكعب خلال النصف الأول من 2022، ليصل إلى 54.01 مليار متر مكعب خلال الفترة نفسها من السنة الجارية.
كما ارتفعت صادرات الغاز الجزائري عبر الأنابيب خلال شهر جوان الماضي إلى 3.06 مليار متر مكعب، مقابل 2.95 مليار متر مكعب خلال الشهر نفسه من سنة 2025.
ويأتي هذا الأداء في وقت تحافظ فيه الجزائر على موقعها كمورد مهم للغاز إلى الأسواق الأوروبية، مستفيدة من بنيتها التحتية وشبكة خطوط الأنابيب التي تربطها بعدد من الأسواق، إلى جانب قدراتها في مجال الغاز الطبيعي المسال.
وتسعى الجزائر إلى تحقيق توازن بين تلبية الطلب المحلي المتزايد والحفاظ على قدراتها التصديرية، بالتوازي مع تطوير الاستثمارات في قطاع المحروقات وتوسيع إنتاج الطاقات المتجددة، بما يسمح مستقبلاً بتوجيه حصة أكبر من الغاز نحو الأسواق الخارجية وتعزيز مكانة البلاد في سوق الطاقة الدولية.



