
تتواصل تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، مع انتقال آثارها إلى مدينة مليلية، التي تشهد تزايدًا ملحوظًا في أعداد القاصرين غير المرافقين، ما أدى إلى ضغط كبير على مراكز الاستقبال والرعاية.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام إسبانية، استقبلت مليلية خلال الأسبوع الأخير 176 قاصرًا، ليرتفع العدد الإجمالي للأطفال الموجودين تحت رعاية السلطات المحلية إلى 344 قاصرًا، بعد أن كان يبلغ 168 قبل اندلاع الأزمة.
وأمام هذا الارتفاع، أبلغت حكومة مليلية وزارة الشباب والطفولة الإسبانية بتطورات الوضع، تمهيدًا للشروع في نقل عدد من القاصرين إلى مراكز استقبال ومؤسسات رعاية في أقاليم إسبانية أخرى، عقب استكمال إجراءات التحقق من هوياتهم.
وتشير المعطيات إلى أن الطاقة الاستيعابية العادية لمراكز الإيواء في المدينة لا تتجاوز 84 قاصرًا، في حين تجاوز العدد الحالي هذا السقف بأكثر من أربعة أضعاف، ما تسبب في اكتظاظ كبير وصعوبات متزايدة في توفير ظروف الإقامة والرعاية.
وترى السلطات المحلية أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب تدخلًا مباشرًا من الحكومة المركزية، معتبرة أن التكفل بالأعداد المتزايدة من القاصرين مسؤولية وطنية تستوجب توزيعهم على مختلف الأقاليم الإسبانية.
وتسلط هذه التطورات الضوء مجددًا على البعد الإنساني لأزمة الهجرة غير النظامية، في ظل تزايد أعداد الأطفال والقاصرين الذين يخوضون رحلات محفوفة بالمخاطر، وما تفرضه أوضاعهم من تحديات على أنظمة الحماية والرعاية في الدول الأوروبية.



