دولي

التصعيد العسكري في الشرق الاوسط: اشتداد الصراع ومرافق النفط والوقود في مرمى النيران

اشتدت, اليوم الاثنين, الضربات الجوية المتبادلة والهجمات الصاروخية في منطقة الخليج والشرق الأوسط في تصعيد تخلله استهداف محطات النفط ومرافق الوقود والشحن, وسط تحذيرات من كلفتها الاقتصادية على نطاق واسع ودعوات بضرورة إبقاء باب الحوار مفتوحا.وتفاقمت التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري في المنطقة بعد استهداف خزانات وقود ونفط داخل إيران وبدول خليجية، حيث يتم ترقب تأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.وذكرت تقارير أن نشاط الملاحة في منطقة الخليج العربي يشهد “تراجعا ملحوظا” بعد أن توقفت مئات السفن في المياه المفتوحة بسبب التصعيد العسكري وارتفاع تكاليف التأمين والشحن, إضافة إلى زيادة التشويش على أنظمة الملاحة, فيما أعلنت دول خليجية عن توقف إنتاج النفط والغاز في بعض منشآتها وتفعيل بند “القوة القاهرة”.وفي هذا الاطار, حذرت المنظمة البحرية الدولية من تداعيات هذا التصعيد العسكري الذي “يشكل تهديدا خطيرا على السفن التجارية والبحارة المدنيين”, داعية الشركات البحرية الى تجنب العبور عبر المناطق المتضررة الى حين تحسن الوضع الأمني.وفي محاولات لإيجاد حل سريع للأزمة وتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد العسكري المتواصل بها, تعالت الأصوات المطالبة بضرورة ابقاء باب الحوار مفتوحا وتغليب روح المسؤولية عبر المسار الدبلوماسي وانجاح أي مبادرة في هذا الاتجاه.وعلى خلفية هذا التصعيد, أعدت روسيا مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط ويحث أطراف التصعيد على العودة الى المفاوضات.ونقلت وكالة “سبوتنيك” عن مصدر مطلع قوله بأن الوثيقة المقدمة لمجلس الأمن “تدعو جميع الأطراف إلى الوقف الفوري لأنشطتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وخارجه”, والتزام جميع الأطراف بالقانون الدولي, بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.من ناحيته, أعلن رئيس وزراء ماليزيا, أنور إبراهيم, استعداد بلاده لدعم أي جهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار عبر المفاوضات في الشرق الأوسط، مناشدا المجتمع الدولي بالتحرك بشكل “عاجل وحاسم” قبل أن يؤدي النزاع إلى سقوط مزيد من الضحايا أو اتساع رقعة الصراع ليشمل دولا أخرى.ووصف رئيس الوزراء الماليزي الوضع في الشرق الأوسط بأنه “مقلق جدا”, لافتا الى أن الهجمات طالت دولا في المنطقة واستهدفت بنى تحتية تؤثر على ملايين الأشخاص, إضافة إلى تهديد طرق حيوية لنقل النفط والتجارة البحرية، وهو “ما قد تتجاوز تداعياته حدود المنطقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى