الأولىالحدث

حورية مداحي تتفقد قطاع السياحة بالبليدة وتؤكد دعم الاستثمار وتثمين المؤهلات المحلية

قامت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، الاثنين 12 أكتوبر 2026، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية البليدة، للوقوف على واقع القطاع ومتابعة المشاريع الاستثمارية، وبحث سبل تثمين المقومات السياحية والحرفية التي تزخر بها الولاية.

وأكدت الوزيرة، خلال الزيارة، أهمية استغلال المؤهلات الطبيعية والتاريخية والثقافية التي تتمتع بها البليدة، المعروفة بـ«المدينة الخضراء»، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي وقربها من الجزائر العاصمة، وما يوفره ذلك من فرص لتعزيز جاذبيتها السياحية على مدار السنة.

وأبرزت في هذا السياق أهمية تطوير السياحة الجبلية والبيئية والحموية، لاسيما على مستوى الحظيرة الوطنية للشريعة، ومنطقة الشفة، وحمام ملوان، مع التأكيد على مرافقة السلطات المحلية لتشجيع الاستثمار السياحي وتنويع العرض، بما يساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل ودعم التنمية المحلية.

وخلال عرض حول وضعية القطاع بالولاية، تم تقديم معطيات بشأن الهياكل الفندقية والمشاريع الاستثمارية ووكالات السياحة والأسفار والمرشدين السياحيين، إلى جانب مؤشرات الحركة السياحية ونشاط الصناعة التقليدية.

وتحصي البليدة 12 مؤسسة فندقية قيد الاستغلال، بطاقة إجمالية تبلغ 1085 سريراً، توفر 343 منصب شغل، فضلاً عن أربعة هياكل للإيواء لدى السكان بطاقة 60 سريراً. كما تضم الولاية 20 مشروعاً استثمارياً سياحياً معتمداً، بطاقة استيعاب إجمالية تقدر بـ2023 سريراً، من المنتظر أن توفر 551 منصب شغل.

ومن بين هذه المشاريع، يُرتقب دخول مشروعين حيز الاستغلال خلال سنة 2026، بطاقة إجمالية تبلغ 149 سريراً و55 منصب شغل، فيما توجد ستة مشاريع أخرى قيد الإنجاز، بطاقة استيعاب تصل إلى 860 سريراً، يُنتظر أن توفر 289 منصب شغل.

وتتوفر الولاية كذلك على ثلاث مناطق للتوسع السياحي، تشمل الشفة وحمام ملوان وبوينان، بمساحة إجمالية تقدر بـ177 هكتاراً.

وفيما يتعلق بالحركة السياحية، سجلت البليدة، إلى غاية 31 أوت 2026، استقبال 57.122 سائحاً وطنياً و5500 سائح أجنبي. كما تضم 188 وكالة سياحة وأسفار معتمدة تشغل 513 موظفاً، إلى جانب أربعة مرشدين سياحيين معتمدين، فضلاً عن ثلاثة دواوين محلية للسياحة وعشر جمعيات تنشط في المجال.

وفي مجال الصناعة التقليدية، أحصى القطاع 13.700 حرفي ينشطون في مجالات الخدمات وإنتاج السلع والأنشطة الفنية. وتتميز الولاية بتنوع منتجاتها الحرفية، التي تشمل الطرز والألبسة والأجبان التقليدية، وتقطير مياه الورد والزهر، واستخلاص الزيوت وصناعة الصابون والحلويات، فضلاً عن النحاسيات والنجارة والأثاث والبستنة.

وتتوفر البليدة على دار للصناعة التقليدية ببلدية أولاد يعيش، دخلت حيز الاستغلال سنة 2016، وتضم 22 محلاً وورشتين، بما يوفر فضاءً لممارسة الأنشطة الحرفية وتثمين المنتجات المحلية.

كما شملت الزيارة عرض مبادرات للترويج الرقمي للمقومات السياحية، من بينها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعريف بوجهة البليدة، إلى جانب تقديم تطبيق هاتفي ذكي يهدف إلى تسهيل التعرف على الوجهات السياحية الجزائرية.

وأشادت الوزيرة بمبادرات الشباب والمهنيين العاملين في القطاع، مؤكدة أهمية التكوين والاعتماد والرقمنة والارتقاء بجودة الخدمات السياحية، باعتبارها عوامل أساسية لتعزيز جاذبية الوجهة الجزائرية.

وفي ختام الزيارة، أشرفت مداحي على تسليم بطاقات اعتماد لفائدة مرشدين سياحيين، ورخص جديدة لاستغلال وكالات السياحة والأسفار بالولاية، في خطوة ترمي إلى دعم المهنيين وتعزيز دورهم في تنشيط الحركة السياحية وتنظيم الرحلات ومرافقة الزوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى