الأولىالحدث

حورية مداحي تتابع التصميم الأولي لإنجاز المدرسة الوطنية العليا للسياحة بتيبازة

ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، مساء الأحد 11 أكتوبر 2026، اجتماع عمل بمقر الوزارة، خُصص لعرض ومناقشة التصميم الأولي لمشروع إنجاز المدرسة الوطنية العليا للسياحة بتيبازة، بحضور إطارات الوزارة وممثلي مجمع مكاتب الدراسات المكلف بالمشروع، عقب المسابقة الوطنية المحدودة التي أُعلن عنها سابقًا.

ويُرتقب أن يُنجز هذا المشروع على مساحة إجمالية تُقدّر بـ11.8 هكتارًا، عند المدخل الاستراتيجي لمدينة تيبازة، بطاقة استيعاب تصل إلى 500 مقعد بيداغوجي، بما يجعله أحد المشاريع الهيكلية الرامية إلى تطوير التكوين العالي المتخصص في مجالي السياحة والفندقة.

وأكدت الوزيرة، خلال الاجتماع، الأهمية الاستراتيجية لهذا الصرح التكويني، الذي يأتي امتدادًا لمسيرة المدرسة الوطنية العليا للسياحة، بالتزامن مع احتفال المؤسسة بالذكرى الخمسين لتأسيسها خلال الفترة 1976-2026، وهي مناسبة تعكس خمسة عقود من التكوين وإعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة لتطوير القطاع السياحي والفندقي ومواكبة التحولات التي يشهدها على المستويين الوطني والدولي.

من جهته، قدم مجمع مكاتب الدراسات عرضًا حول التصور المعماري الأولي للمشروع، الذي يتضمن عدة أقطاب وظيفية متكاملة، تشمل قطب الإدارة العامة، والقطب البيداغوجي الذي يضم قاعة للمحاضرات وقاعات للدراسة ومخابر ومكتبة، إلى جانب قطب تطبيقي مخصص لفندق ومطعم تطبيقيين، وقطب للحياة الجامعية يشمل إقامة للأساتذة والطلبة ومرافق للإطعام، فضلًا عن قطب رياضي يضم ملعبًا ومسبحًا مغطى شبه أولمبي.

وعقب الاطلاع على التصور المقترح، شددت حورية مداحي على ضرورة تحقيق الانسجام بين المشروع ومحيطه العمراني، من خلال اعتماد تصميم معماري يراعي الخصوصية التاريخية والحضارية والسياحية لمدينة تيبازة، ويعكس هويتها المتميزة، مع توفير المتطلبات اللازمة لمؤسسة متخصصة في التكوين العالي في السياحة والفندقة.

كما أسدت الوزيرة توجيهات تهدف إلى إثراء التصميم وتحسين تنظيم الفضاءات، من بينها إنشاء جناح مستقل للمكتبة بالقرب من قاعات الدراسة، واستحداث جناح يضم المطعم الرئيسي ونادي الطلبة والفضاءات المخصصة للأنشطة الترفيهية ضمن قطب الحياة الجامعية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية متكاملة تستجيب للاحتياجات البيداغوجية والاجتماعية للطلبة.

وفي هذا الإطار، كلفت الوزيرة المدير العام للمدرسة الوطنية العليا للسياحة، بالتنسيق مع عدد من الإطارات التقنية للوزارة، بتنظيم جلسات عمل تقنية مع مجمع مكاتب الدراسات، لدراسة الملاحظات والتوجيهات المقدمة وإدراجها ضمن التصميم، تمهيدًا لاستكمال هذه المرحلة والمصادقة عليها.

ويندرج المشروع ضمن جهود الدولة الرامية إلى تحديث منظومة التكوين السياحي والفندقي وتعزيز قدرات مؤسسات التعليم العالي المتخصصة، بما يسمح بربط التكوين باحتياجات سوق العمل ومتطلبات تطوير الخدمات السياحية، وإعداد كفاءات وطنية قادرة على مواكبة المعايير الدولية والتطورات التي يشهدها القطاع.

ومن المنتظر أن يشكل إنجاز المدرسة الوطنية العليا للسياحة بتيبازة إضافة نوعية للبنية التكوينية الوطنية، من خلال توفير مرافق عصرية تجمع بين التعليم النظري والتدريب التطبيقي، فضلًا عن مراعاة الخصوصية التاريخية والثقافية والمعمارية للمدينة، بما يدعم مكانتها السياحية ويعزز التكوين المتخصص في أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى