رياضة

هوييسن يفرض نفسه في ريال مدريد.. ومورينيو يراهن على المدافع الشاب

يواصل المدافع الإسباني الشاب دين هوييسن تأكيد تطوره اللافت مع ريال مدريد، بعدما أصبح أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، في ظل الثقة الكبيرة التي يحظى بها منذ بداية الموسم، قبل المواجهة المنتظرة أمام إنتر ميلان على ملعب سانتياغو برنابيو.

ورغم بلوغه 21 عاماً فقط، ظهر هوييسن هذا الموسم بشخصية أكثر نضجاً وثباتاً، وكان من أبرز لاعبي ريال مدريد خلال الخسارة أمام ريال بيتيس بهدف دون رد. وقدم المدافع الإسباني أرقاماً مميزة، من بينها دقة تمرير بلغت 98 بالمائة، إلى جانب استرجاع أربع كرات والفوز بمواجهتين هوائيتين، كما شكل خطراً هجومياً بعدما سدد كرة ارتطمت بالعارضة وأخرى تصدى لها حارس بيتيس.

ولا يقتصر تطور هوييسن على الجانب الإحصائي، إذ بات أكثر قوة في الالتحامات وأكثر ثقة في التعامل مع ضغط المنافسين، ما منحه حضوراً قوياً داخل الخط الخلفي، وجعله يبدو أكثر قرباً من مستوى المدافعين أصحاب الخبرة.

ويأتي هذا التطور بعد فترة صعبة نسبياً، خاصة عقب غيابه عن قائمة المنتخب الإسباني في كأس العالم 2026 رغم تتويج منتخب بلاده باللقب، وهو ما زاد من رغبته في إثبات قدراته والعودة بقوة إلى الواجهة. ومع وصول مورينيو إلى ريال مدريد، وجد اللاعب مدرباً يعرف إمكاناته جيداً ويمنحه الثقة اللازمة لتطوير مستواه.

ومنذ انطلاق الدوري الإسباني، يعد هوييسن إلى جانب كيليان مبابي وتيبو كورتوا من اللاعبين الذين خاضوا جميع دقائق المباريات، بعدما أصبح أساسياً بشكل واضح في حسابات مورينيو. كما لعب إلى جانب إبراهيما كوناتي في ثلاث مباريات، بينما شارك أنطونيو روديغر بجانبه في مباراة واحدة، في ظل غياب إيدير ميليتاو وراؤول أسينسيو بسبب الإصابة.

مورينيو يعرف إمكاناته منذ سنوات

ولا تعود العلاقة بين مورينيو وهوييسن إلى الفترة الحالية، إذ سبق للمدرب البرتغالي أن حاول ضم اللاعب عندما كان يشرف على روما، حيث لعب دوراً في انتقاله على سبيل الإعارة من يوفنتوس، في خطوة ساهمت في منح المدافع الشاب فرصة أكبر لإثبات نفسه على المستوى الاحترافي.

ويبدو أن مورينيو، الذي أدرك مبكراً الإمكانات التي يمتلكها هوييسن، يسعى حالياً إلى تطويره وتحويله إلى أحد أعمدة دفاع ريال مدريد. كما أن ارتداء اللاعب القميص رقم 4، الذي ارتبط سابقاً بالقائد التاريخي سيرجيو راموس، يضع عليه مسؤولية إضافية في النادي الملكي.

وسيكون لقاء إنتر ميلان اختباراً مهماً لهوييسن، في ظل امتلاك الفريق الإيطالي خطاً هجومياً قوياً يقوده ماركوس تورام ولاوتارو مارتينيز. ولن يقتصر دور المدافع الإسباني على إيقاف خطورة المهاجمين، بل سيكون مطالباً أيضاً بالمساهمة في بناء اللعب والخروج بالكرة من الخلف تحت ضغط لاعبي إنتر.

وبعد البداية القوية التي قدمها، تبدو مواجهة إنتر فرصة حقيقية أمام هوييسن لإثبات أنه لم يعد مجرد موهبة شابة، وإنما أصبح مشروع أحد الركائز الأساسية في دفاع ريال مدريد خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى