
اختار الاتحاد العربي للإعلام التراثي وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، لنيل لقب «شخصية العام التراثية» ضمن الدورة الأولى من جوائز الإعلام التراثي العربي لعام 2026، تقديرًا للجهود المبذولة في مجال دعم وحماية التراث الثقافي الجزائري، بشقيه المادي وغير المادي.
ويأتي هذا التتويج ليعكس تقديرًا عربيًا للمساعي الرامية إلى صون الموروث الثقافي الجزائري وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي، باعتباره جزءًا أساسيًا من الذاكرة الوطنية ورافدًا من روافد الهوية، إلى جانب دوره في مجالات التوثيق والمعرفة والإبداع ونقل الذاكرة بين الأجيال.
ويؤكد هذا الاستحقاق، في بعده العربي، أهمية المقاربة التي تعتمدها وزارة الثقافة والفنون في التعامل مع التراث باعتباره ذاكرة حية، لا تقتصر حمايتها على التوثيق والحفظ، وإنما تتطلب ربطها بالمجتمع والأجيال الجديدة، وتثمين أبعادها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
كما يسلط الاختيار الضوء على الحضور المتنامي للجزائر في جهود حماية التراث المادي وغير المادي، وإبراز ما تزخر به البلاد من تنوع وثراء ثقافي، فضلًا عن تعزيز التعاون العربي في مجال صون الموروث الثقافي المشترك.
وتمنح جوائز الإعلام التراثي العربي في دورتها الأولى ضمن مجموعة واسعة من الفئات التي تشمل الصحافة والإذاعة والتلفزيون، إضافة إلى الأفلام الوثائقية والبرامج الرقمية والبودكاست والتصوير والكتب والمهرجانات والمبادرات التراثية.
ويعكس تنوع هذه الفئات اتساع مجالات العمل الإعلامي والثقافي في خدمة التراث، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها الإعلام الحديث والحاجة إلى توظيف الوسائط الجديدة في التعريف بالموروث وحمايته وإيصاله إلى الأجيال الصاعدة.



