الأولىالحدث

الجزائر تعزز حضورها الاستراتيجي في الساحل وتقود مسار التكامل الإفريقي

أكد خبراء ومتابعون للشأن السياسي والدبلوماسي أن التحرك الجزائري المتزايد في منطقة الساحل الإفريقي يعكس توجهًا استراتيجيًا يهدف إلى استعادة الدور المحوري للبلاد، من خلال مقاربة شمولية تجمع بين تأمين الحدود والمقاربة التنموية والتعاون الاقتصادي.

وناقش برنامج “نقطة ارتكاز” على قناة الجزائر الدولية أبعاد هذا الحضور المتجدد بمشاركة خبراء ومحللين من عدة دول. وفي هذا السياق، أوضح أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، البروفيسور حمود صالحي، أن الاستراتيجية الجزائرية تنطلق من حماية التراب الوطني وتأمين الحدود، مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مستفيدة من تجربتها الرائدة في المصالحة الوطنية. من جهته، أكد الباحث المالي محمد ويس المهري أن الحضور الجزائري يملأ الفراغ الإقليمي ببنيان قائم على الواقعية والبراغماتية، لاسيما في تطوير التعاون مع مالي والنيجر.

وفي الجانب الأمني والاستراتيجي، أبرز الخبير العسكري التونسي، العميد توفيق ديدي، أهمية التنسيق الأمني الجماعي لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، مشددًا على أن الاستقرار الأمني يُشكل شرطًا أساسيًا لنجاح أي حراك اقتصادي. كما تطرق رئيس جبهة الخلاص الوطني التشادي، السيد عمر المهدي، إلى أبعاد الشراكة مع الجزائر القائمة على الندية والربط القاري، مؤكدًا أهمية مشاريع البنية التحتية كـ”الطريق العابر للصحراء” وأنبوب الغاز وشبكات النقل التي تسهم في فك العزلة عن دول الجوار وتفتح آفاقًا جديدة للتكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة في القارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2

زر الذهاب إلى الأعلى