
أعلنت السلطات الإسبانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، لتصل إلى 108 قتلى، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية على الحدود الجنوبية لإسبانيا.
ووفقًا للمعطيات الصادرة عن الجهات الإسبانية المختصة، جاء هذا الارتفاع عقب محاولات عبور جماعية انطلقت من السواحل المغربية باتجاه مدينة سبتة، وسط ظروف وصفت بالخطيرة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
وأفادت المصادر ذاتها بأن مشرحة المدينة استقبلت، إلى غاية مساء الأحد، 88 جثة، في وقت تعيش فيه المصالح الطبية والإنسانية حالة استنفار واسعة للتعامل مع تداعيات الحادث.
وفي مواجهة هذا الوضع، باشرت السلطات المحلية اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها تجهيز غرف تبريد إضافية قادرة على استيعاب نحو 200 جثة، تحسبًا لاستمرار عمليات انتشال الضحايا والتعرف على هوياتهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينتي سبتة ومليلية، عبر المسارات البحرية والبرية، وهو ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية المرتبطة بهذه الرحلات، والمخاطر التي تهدد حياة المهاجرين.
وتواصل السلطات الإسبانية متابعة تطورات الوضع، وسط دعوات إلى تكثيف الجهود لمعالجة أسباب الهجرة غير النظامية وتعزيز التعاون الإقليمي للحد من تكرار مثل هذه المآسي.



