
كشف وزير الري، لوناس بوزڨزة، عن بلوغ الدراسات التقنية الخاصة بالمشاريع الاستراتيجية الكبرى لتحويل المياه مراحل متقدمة، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة الإنجاز، في إطار تنفيذ رؤية وطنية ترمي إلى تعزيز الأمن المائي وضمان استدامة التزود بالمياه الصالحة للشرب ودعم التنمية الاقتصادية والفلاحية بمناطق الجنوب والهضاب العليا.
وجاء ذلك خلال اجتماع خُصص لتقييم مدى تقدم الدراسات الخاصة بمشاريع التحويل الاستراتيجي، حيث أكدت المصالح التقنية أن مختلف الملفات شارفت على الاكتمال، ما يفتح المجال أمام استكمال الإجراءات الإدارية وإطلاق أشغال الإنجاز في أقرب الآجال.
وتناول الاجتماع مشروع التحويل الاستراتيجي جنوب-جنوب، الذي يقضي بنقل 160 ألف متر مكعب يومياً من المياه الجوفية من حقل أوقروت بولاية تيميمون نحو ولايات بني عباس وبشار وتندوف عبر قناة رئيسية بطول يقارب 1300 كيلومتر، مدعومة بشبكة تجميع فرعية ومنشآت تضم محطات ضخ وخزانات وأنظمة حديثة للتحكم والتسيير عن بعد.
وأكد الوزير أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية بالجنوب الغربي، من خلال تأمين احتياجات السكان من المياه، ومرافقة مشروع استغلال منجم غار جبيلات، وتشجيع الاستثمار الفلاحي الصحراوي، ومواكبة التوسع العمراني.
كما استعرض الاجتماع مشاريع التحويل جنوب-الهضاب العليا، التي تشمل الرواق الغربي لتموين ولايات بشار والنعامة وسعيدة، والرواق الشرقي الذي يربط ولاية غرداية بكل من المسيلة وبسكرة وباتنة، إضافة إلى مشروع التحويل جنوب-شمال الذي يهدف إلى نقل المياه من وادي جدي بولاية الجلفة نحو عدد من ولايات الداخل عبر شبكة هيدروليكية ضخمة.
وفي ختام الاجتماع، شدد وزير الري على ضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات التقنية والإدارية لإطلاق هذه المشاريع الوطنية، مؤكداً أنها تمثل دعامة أساسية لتحقيق الأمن المائي، وضمان تنمية متوازنة ومستدامة عبر مختلف مناطق البلاد.



