
أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أن الوزارة لم تقرر حذف أي مادة من المقرر الدراسي في مرحلة التعليم الثانوي، موضحاً أن الإجراءات الجديدة تندرج في إطار تخفيف البرامج ومراجعة محتويات بعض المواد بما يسمح بإدماج المعارف الحديثة وتحسين مكتسبات التلاميذ.
وأوضح الوزير خلال ندوة صحفية نشطها، الخميس، بمقر الوزارة، أن الترتيبات الجديدة التي سيتم تطبيقها خلال الموسم الدراسي الحالي تهدف إلى إعادة تنظيم البرامج التعليمية وفق رؤية تربوية حديثة، تراعي مسار التلميذ وتطور احتياجاته العلمية والمعرفية.
وفيما يتعلق بالتعليم الثانوي، شدد سعداوي على أن جميع المواد التي كانت مبرمجة لمختلف الشعب ستبقى قائمة، مؤكداً أنه لم يتم حذف أي مادة بشكل نهائي، وإنما تم إجراء تعديلات تتعلق بتموضعها وبرمجتها خلال سنوات التعليم الثانوي الثلاث.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الثانوية تستوجب توجهاً أكثر تخصصاً تدريجياً، خاصة في السنة الثالثة ثانوي، حيث ينبغي أن تتلاءم المواد المدروسة مع طبيعة كل شعبة والمسار الأكاديمي للتلميذ، بما يضمن انسجام التكوين مع الأهداف التعليمية المحددة.
وأضاف أن إعادة توزيع المواد يأتي في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق توازن بين مختلف مكونات البرنامج الدراسي، وتخفيف العبء عن التلاميذ دون التأثير على جودة التكوين، مع ضمان اكتسابهم للمعارف الأساسية الضرورية.
كما تطرق الوزير إلى إعادة النظر في بعض الجوانب المتعلقة بتدريس اللغات الأجنبية، مؤكداً أن التنظيم الجديد يأخذ بعين الاعتبار اللغات التي درسها التلميذ خلال مرحلة التعليم الابتدائي، بما يسمح بتحسين الانسجام في المسار التعليمي.
وختم محمد صغير سعداوي بالتأكيد على أن الإصلاحات المعتمدة لا تستهدف تقليص المعارف أو إلغاء مواد دراسية، بل تهدف إلى تطوير المنظومة التربوية وجعل البرامج أكثر ملاءمة لمتطلبات التعليم الحديث.



