
تتواصل بوتيرة متسارعة أشغال إنجاز مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي، أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز البنية التحتية المينائية ورفع قدرات الجزائر في مجال شحن وتصدير الفوسفات، بما يواكب الديناميكية الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
ويعرف المشروع تقدماً ملحوظاً في مختلف ورشات الإنجاز، تجسيداً للتعليمات الرامية إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى واحترام الآجال المحددة، خاصة تلك المتعلقة بالمنشآت القاعدية ذات البعد الاقتصادي والاستراتيجي.
وتشمل الأشغال الجارية تنفيذ عدة مراحل تقنية، من بينها جرف التربة، وتهيئة الأرضيات عبر غمر المناطق المملوءة برمال البحر، إضافة إلى عمليات تلحيم ودق الأوتاد، وهي عمليات أساسية لضمان صلابة المنشآت البحرية وقدرتها على تحمل مختلف الظروف التشغيلية والبيئية.
كما تتواصل عمليات تسليح وصب الخرسانة الخاصة بالعوارض الرئيسية للرصيف ورؤوس الأوتاد، إلى جانب تصنيع وإنجاز المكعبات الخرسانية مسبقة الصنع التي تشكل جزءاً أساسياً من مكونات المشروع.
وسُخرت للمشروع إمكانيات بشرية ومادية معتبرة لضمان سير الأشغال وفق المعايير التقنية المعتمدة، بما يسمح باستكماله في الآجال المحددة وتحقيق الأهداف المرجوة منه.
ويكتسي مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي أهمية كبيرة بالنظر إلى دوره المنتظر في رفع قدرات استقبال ومعالجة السفن، وتحسين عمليات نقل وتصدير المنتجات الفوسفاتية، فضلاً عن تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات وخلق ديناميكية اقتصادية جديدة.
ويأتي هذا المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير المنشآت المينائية، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التحولات الاقتصادية، ودعم التجارة الخارجية من خلال توفير مرافق عصرية تستجيب لمتطلبات النمو والتنمية المستدامة.




