إيطاليا: أندريا بيرلو يواجه جدلاً بسبب شراكة مع شركة مراهنات روسية

وجد أندريا بيرلو، النجم السابق للمنتخب الإيطالي، نفسه وسط جدل جديد قد يؤثر على مساعيه لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي، بعدما أثارت شراكته التجارية مع شركة روسية متخصصة في المراهنات الرياضية انتقادات واسعة داخل الأوساط الرياضية والسياسية في إيطاليا.
وكان بيرلو يبدو قريباً من خلافة مدرب المنتخب الإيطالي المحتمل، حيث طُرح اسمه بقوة لقيادة “الأتزوري”، غير أن ملفاً يتعلق بعلاقته مع شركة Fonbet الروسية أصبح يشكل عقبة أمام إتمام المفاوضات.
ويشغل بيرلو منصب السفير العالمي للشركة المتخصصة في مجال الرهانات الرياضية، وهو ارتباط قد يتعارض مع القوانين الإيطالية التي تفرض قيوداً صارمة على العلاقة بين الشخصيات الرياضية وشركات المراهنات، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يتولون مناصب رسمية تمثل كرة القدم الإيطالية.
وازداد الجدل بعدما تم تسليط الضوء على الروابط المالية بين مالك شركة Fonbet، سيرغي لوماكين، وبعض الاستثمارات الرياضية الكبرى، وهو ما دفع عدداً من المسؤولين السياسيين في إيطاليا إلى انتقاد احتمال تعيين بيرلو مدرباً للمنتخب الوطني في ظل استمرار هذا التعاون التجاري.
ويرى منتقدو الصفقة أن مدرب المنتخب الإيطالي يجب أن يكون نموذجاً يحتذى به، وأن يمثل صورة كرة القدم الإيطالية بعيداً عن أي ارتباطات قد تثير تضارباً في المصالح أو جدلاً أخلاقياً.
ولم يتولَّ بيرلو رسمياً بعد قيادة المنتخب الإيطالي، إلا أن احتمال تعيينه أصبح مرتبطاً بهذا الملف الذي قد يفرض عليه مراجعة التزاماته التجارية أو إنهاء شراكته مع الشركة الروسية إذا أراد تولي المنصب.
ويملك بيرلو، البالغ من العمر 46 عاماً، مسيرة حافلة كلاعب، حيث توج بكأس العالم 2006 مع المنتخب الإيطالي، إضافة إلى نجاحات كبيرة مع أندية مثل ميلان ويوفنتوس. وبعد اعتزاله، خاض تجربة التدريب مع يوفنتوس وعدة أندية أخرى، ويُنظر إليه كأحد الأسماء القادرة على إعادة بناء المنتخب الإيطالي بعد فترات من عدم الاستقرار.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة لتحديد مستقبل هذا الملف، بين رغبة الاتحاد الإيطالي في الاستفادة من خبرة بيرلو، والضغوط المطالبة بتسوية قضية الشراكة التجارية قبل أي إعلان رسمي.




