
كشفت السلطات الأمنية الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا وفرنسا، في عملية نوعية سلطت الضوء على التطور المتسارع الذي تشهده أساليب الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأوضحت الشرطة الإسبانية أن الشبكة كانت تعتمد على طائرات مسيرة ذات جناح ثابت لنقل شحنات من الحشيش والكوكايين عبر مضيق جبل طارق انطلاقاً من الأراضي المغربية نحو جنوب إسبانيا، قبل إعادة توزيعها عبر مسارات برية نحو عدة دول أوروبية.
وبحسب نتائج التحقيقات التي انطلقت سنة 2025، استغلت الشبكة طائرات بدون طيار قادرة على تنفيذ رحلات طويلة المدى، حيث كانت الشحنات تُستقبل داخل الأراضي الإسبانية ثم تُخفى داخل مركبات مجهزة بمخابئ سرية لتفادي اكتشافها خلال عمليات التفتيش الأمنية.
وامتد نشاط الشبكة من منطقة الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا إلى إقليم الباسك شمال البلاد، مروراً بمدينة فيتوريا، قبل نقل المخدرات إلى شبكات إجرامية أخرى تنشط داخل فرنسا ودول أوروبية مجاورة.
وأسفرت العملية الأمنية عن توقيف ثمانية أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية، بعد تنفيذ خمس مداهمات متزامنة في عدة مناطق إسبانية، كما تم حجز معدات لوجستية متطورة ووسائل نقل استُخدمت في عمليات التهريب.
وأكدت الشرطة الإسبانية أن القضية تعكس التحول النوعي الذي تعرفه شبكات الاتجار بالمخدرات، والتي باتت تعتمد بشكل متزايد على التقنيات الحديثة والطائرات المسيرة لتجاوز أنظمة المراقبة الأمنية وابتكار مسارات جديدة لنقل المخدرات إلى الأسواق الأوروبية.
وتتواصل التحقيقات لتحديد الامتدادات الدولية للشبكة وكشف شركائها المحتملين داخل عدد من الدول الأوروبية، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الجريمة المنظمة والحد من تدفق المخدرات عبر الحدود.




