
أكّد وزير الفلاحة والتنمية الريفية خلال عرضه أمام اجتماع مجلس الوزراء، التزام القطاع بإنجاح عملية استيراد وتوزيع مليون رأس من الأغنام، وذلك قبل عيد الأضحى المبارك بـ48 ساعة، في إطار خطة حكومية تهدف إلى ضمان وفرة الأضاحي واستقرار السوق الوطنية.
وأوضح الوزير أن المصالح المعنية وضعت ترتيبات دقيقة ومشددة لضمان سير العملية في أفضل الظروف، بدءًا من الاستيراد وصولًا إلى التوزيع عبر مختلف ولايات الوطن، مع اعتماد آليات متابعة ميدانية لتفادي أي اختلالات محتملة في التموين أو الأسعار.
وفي السياق ذاته، شدّد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على ضرورة المتابعة الصارمة لهذه العملية، مع رفع وتيرة العمل والتنسيق بين مختلف القطاعات المتدخلة، من أجل ضمان وصول الأغنام المستوردة إلى المواطنين في الآجال المحددة ووفق شروط تنظيمية محكمة.
وأكدت التوجيهات الرئاسية على أهمية اعتماد الشفافية في التوزيع، وتفادي أي شكل من أشكال المضاربة أو التلاعب، بما يضمن استفادة المواطنين من هذه العملية في إطار منظم وعادل، خاصة مع اقتراب مناسبة دينية تعرف طلبًا مرتفعًا على الأضاحي.
كما تقرر، في إطار الإجراءات التنظيمية المصاحبة، منع ذبح إناث الأغنام المستوردة، مع توجيهها مباشرة إلى فضاءات مخصصة للتربية، وذلك بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية ودعم تنمية القطيع المحلي على المدى المتوسط والبعيد. ويُنتظر أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز الاستدامة داخل قطاع تربية المواشي، وتقليل الضغط على الموارد الحيوانية المحلية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة أوسع ترمي إلى تنظيم سوق الأضاحي، وضبط آليات الاستيراد والتوزيع بشكل يوازن بين تلبية الطلب الوطني وحماية القطيع الوطني، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأسعار والتوازنات الفلاحية.
كما يُرتقب أن يتم تجنيد مختلف المصالح الإدارية والأمنية والرقابية لمتابعة العملية ميدانيًا، مع ضمان احترام التعليمات الصادرة عن السلطات العليا، بما يضمن نجاح هذه العملية ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي الهام.
وبهذا، تسعى الحكومة إلى تأمين عيد أضحى مستقر من حيث التموين، مع تعزيز الإجراءات الرامية إلى حماية الثروة الحيوانية الوطنية ودعم استدامة قطاع الفلاحة في الجزائر.




