إبراز الدور الريادي للجزائر كحاضنة للمشاريع السينمائية العربية

تم، إبراز الدور الريادي الذي تلعبه الجزائر كحاضنة للمشاريع السينمائية العربية ذات البعد النضالي والقومي، وذلك خلال ندوة دولية احتضنتها فعاليات الطبعة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي.
وخُصصت هذه الندوة للاحتفاء بمئوية المخرج المصري الراحل يوسف شاهين (1926-2008)، تحت شعار “عودة الابن الضال بعد خمسين عاماً”، حيث أجمع المشاركون على أن السينما الجزائرية شكلت عبر مراحل مختلفة سنداً فنياً وفكرياً مهماً، وفضاءً حراً ساهم في دعم تجارب سينمائية عربية بارزة.
وأكد المتدخلون أن التجربة السينمائية ليوسف شاهين وجدت في الجزائر بيئة خصبة للتعبير عن رؤيته الفنية والفكرية، حيث ميّز مساره الإبداعي ارتباطه العميق بالقضايا القومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إلى جانب حضوره في محطات مفصلية من تاريخ السينما العربية.
وفي هذا السياق، أشار المخرج المصري خالد يوسف، أحد تلاميذ الراحل، إلى أن الجزائر ساهمت بشكل مباشر في إثراء التجربة الإبداعية ليوسف شاهين، مبرزاً أن أفكاره كانت تعكس وحدة المصير العربي.
من جهته، استعرض الفنان المصري سيف عبد الرحمن أبرز المحطات التي جمعت يوسف شاهين بالمثقفين الجزائريين، إضافة إلى أعمال سينمائية أنجزت بتعاون مشترك، خاصة تلك ذات الطابع الثوري المناهض للاستعمار، والتي ساهمت في ترسيخ حضور السينما الملتزمة.
كما تطرقت الفنانة المصرية سهير المرشدي إلى البعد الإنساني في مسيرة يوسف شاهين، مشيدة بروح التعاون الفني التي جمعت رواد السينما العربية في تلك المرحلة، والتي وصفتها بـ”مرحلة الإبداع المشترك”.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن إحياء مئوية يوسف شاهين في مدينة عنابة يمثل رسالة وفاء متبادلة، تعزز العلاقات الثقافية بين الجزائر ومصر، وتدعو إلى بعث مشاريع سينمائية متوسطية مشتركة تحمل رؤى فنية نضالية تتماشى مع التحولات الراهنة.
للإشارة، تتواصل فعاليات مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي (24-30 أبريل) بمشاركة 55 فيلماً من 20 دولة، مع اختيار مصر ضيف شرف هذه الطبعة.




