جوزيف عون يؤكد تشكيل وفد رسمي للمفاوضات بدعم دولي ومساعٍ لوقف الأعمال العدائية
الرئيس اللبناني: خيار التفاوض يهدف لإنهاء الاحتلال واستعادة السيادة الكاملة

أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، يوم أمس، أن خيار التفاوض مع “المحتل” يهدف إلى إنهاء ما وصفه بالوضع الشاذ، وإعادة سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، بما في ذلك المناطق الجنوبية.
وأوضح عون، في تصريحات نقلتها وكالة الإعلام اللبنانية، أن لبنان سيتولى إدارة المفاوضات الثنائية عبر وفد رسمي يترأسه السفير سيمون كرم، مشددًا على أن هذا الوفد هو الممثل الوحيد للبنان في هذه المهمة، دون أي تدخل أو حلول بديلة مكانه.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الهدف الأساسي من هذا المسار التفاوضي يتمثل في وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الاحتلال في بعض المناطق الجنوبية، إضافة إلى تمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليًا، بما يعزز سيادة الدولة واستقرارها.
وفي سياق متصل، كشف عون عن اتصالات أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى – حسب قوله – تفهمًا وتجاوبًا مع المطالب اللبنانية، خصوصًا فيما يتعلق بوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق مسار تفاوضي جديد.
وأكد الرئيس اللبناني أن هذه الاتصالات ستتواصل خلال المرحلة المقبلة بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ودعم انطلاق المفاوضات، مع ضرورة حشد دعم وطني واسع لمساندة الوفد المفاوض وتمكينه من تحقيق الأهداف المرجوة.
وأضاف أن المفاوضات المقبلة ستكون منفصلة عن أي مسارات تفاوضية أخرى، معتبرًا أن لبنان أمام خيارين أساسيين: إما استمرار الحرب بما تحمله من تداعيات إنسانية واقتصادية وسيادية، أو التوجه نحو التفاوض كخيار لإنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار المستدام.
وشدد عون على أنه اختار مسار التفاوض، معربًا عن أمله في أن يسهم هذا الخيار في إنقاذ لبنان من تداعيات التصعيد المستمر، وإعادة بناء الاستقرار على أسس سياسية وأمنية واضحة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات سياسية وأمنية دقيقة تشهدها المنطقة، وسط مساعٍ دولية وإقليمية لدفع الأطراف نحو حلول تفاوضية تُجنب المزيد من التصعيد.




