
شارك وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الإثنين 20 أفريل 2026، في مراسم تنصيب اللجنة المشتركة بين القطاعات للتحكم في الطاقة، المنعقدة بقاعة المحاضرات بمدرسة التسيير التابعة لـسونلغاز للخدمات ببن عكنون، وذلك تحت إشراف وزارة الطاقة والطاقات المتجددة.
وحضر مراسم التنصيب عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، ووزير الصناعة يحيى بشير، ووزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية محمد طارق بلعريبي، ووزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، إلى جانب مسؤولين سامين في القطاع الطاقوي، على غرار الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك ورئيس سلطة ضبط المحروقات، إضافة إلى إطارات وممثلي مختلف المؤسسات الوطنية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد عرقاب أن تنصيب هذه اللجنة يعكس توجهًا وطنيًا جديدًا يهدف إلى تعزيز التحكم في استهلاك الطاقة وترشيد استخدامها، في ظل الارتفاع المستمر للطلب الداخلي، وضرورة الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والموارد الطاقوية، إلى جانب دعم مسار الانتقال الطاقوي وتقليص البصمة الكربونية.
وأوضح الوزير أن القطاع يعمل على تبني نموذج طاقوي قائم على النجاعة والاستغلال العقلاني للموارد، من خلال إدماج التقنيات الحديثة والطاقات النظيفة في مختلف المنشآت الصناعية ومواقع الإنتاج، بما يسمح بتقليص الاستهلاك الذاتي وتحسين الأداء الطاقوي العام.
كما أشار إلى أن تعزيز الكفاءة الطاقوية من شأنه تخفيض تكاليف الاستغلال، وتحرير كميات إضافية من المحروقات يمكن توجيهها نحو التثمين الصناعي أو التصدير، فضلًا عن مساهمته في الحد من الانبعاثات الغازية الضارة بالبيئة.
واستعرض عرقاب في هذا الإطار أهم البرامج التي يتم تنفيذها بالتنسيق مع وزارة الطاقة، من بينها تطوير مشاريع الطاقة الشمسية داخل مواقع سوناطراك، وتعميم عمليات التدقيق الطاقوي في المصافي ووحدات التسييل، إضافة إلى إطلاق استراتيجية الهيدروجين الأخضر بالشراكة مع مختلف الفاعلين.
كما تطرق إلى الجهود الرامية إلى تقليص حرق الغاز المصاحب، وتطوير تقنيات احتجاز الكربون ورصده، إلى جانب تعميم تجهيزات الإنارة الاقتصادية داخل المنشآت الطاقوية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن نجاح سياسة التحكم في الطاقة يتطلب تنسيقًا محكمًا بين مختلف القطاعات، معتبرًا أن اللجنة الجديدة ستشكل آلية أساسية لتوحيد الجهود وتطبيق سياسة وطنية مندمجة وفعالة، تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وحماية الموارد للأجيال القادمة.




